1018

Равд ан-Нуф в объяснении Биографии Пророка

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Издатель

دار إحياء التراث العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ

Место издания

بيروت

تسأله عَنْ أَشْيَاءَ أَمَرُونَا بِهَا، فَإِنْ أَخْبَرَكُمْ عَنْهَا فَهُوَ نَبِيّ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَالرّجُلُ مُتَقَوّلٌ. فروا فيه رأيكم.
فجاؤا رَسُولِ اللهِ- ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمّدُ، أَخْبِرْنَا عَنْ فِتْيَةٍ ذَهَبُوا فِي الدّهْرِ الْأَوّلِ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ قِصّةٌ عَجَبٌ، وَعَنْ رَجُلٍ كَانَ طَوّافًا قَدْ بَلَغَ مَشَارِقَ الأرض ومغاربها. وأخبرنا عن الرّوح ماهى؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ- ﷺ أُخْبِرُكُمْ بِمَا سَأَلْتُمْ عَنْهُ غَدًا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ، فَانْصَرَفُوا عَنْهُ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ فِيمَا يَذْكُرُونَ- خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُحْدِثُ اللهُ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَحْيًا، وَلَا يَأْتِيهِ جِبْرِيلُ، حَتّى أَرْجَفَ أَهْلُ مَكّةَ وَقَالُوا: وَعَدَنَا مُحَمّدٌ غَدًا، وَالْيَوْمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. قَدْ أَصْبَحْنَا مِنْهَا لَا يُخْبِرُنَا بِشَيْءِ مِمّا سَأَلْنَاهُ عَنْهُ، وَحَتّى أَحْزَنَ رَسُولَ اللهِ- ﷺ مُكْثُ الوحى عنه، وَشَقّ عَلَيْهِ مَا يَتَكَلّمُ بِهِ أَهْلُ مَكّةَ، ثُمّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ مِنْ اللهِ ﷿ بِسُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، فِيهَا مُعَاتَبَتُهُ إيّاهُ عَلَى حُزْنِهِ عَلَيْهِمْ، وَخَبَرُ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ مِنْ أمر الفتية، والرجل الطّوّاف، والروح.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَذُكِرَ لِي أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ حِين جَاءَهُ: لَقَدْ احْتَبَسْتَ عَنّي يَا جِبْرِيلُ حَتّى سُؤْتُ ظَنّا، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:
«وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ، لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا، وَما بَيْنَ ذلِكَ، وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا مريم: ٦٤ فَافْتَتَحَ السّورَةَ- ﵎ بِحَمْدِهِ وَذِكْرِ نُبُوّةِ رَسُولِهِ، لِمَا أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ الكهف: ١: ٢٦ يَعْنِي: مُحَمّدًا ﷺ،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 129