============================================================
العكاية الرابعة والتسفون بعد المالتين حكى أن امرأة إسرائيلية كان لها دار بجوار قصر الملك وكانت تشين القصر وكلما رام الملك منها أن تبيع منه الدار أبت أن تبيع منه فخرجت المرأة فى سفر فأمر الملك بهدمها قلسما جاءت المرأة من السفر قالت من هدم دارى قيل لها الملك فرفعت طرفها إلى السماء وقالت إلهى وسيدى ومولاى غبت أنا وأنت حاضر وأتت للضعيف معين وللمظلوم ناصر وجلست فخرج الملك في موكبه فلما نظر إليها قال ما تنظرين قالت أنتظر خراب قصرك فهزأ بقولها وضحك منها فلما جن عليه الليل خسف به وبقصره ووجد على بعض حيطان القصر مكتوبا هذه الأبيات: هزأ بالدعاء وتزدريه وما يدريك ما صنع الدعاء سهام اللسيل لا تخطى ولكن لها أمد وللأمد انقضاء وقد شاء الال با تراه فما للملك عندكسم بقاء وروى عن رجاء بن كثير رحمه الله قال كنا قعودا عند شيخنا فى الكوفة نكشب الحديث عنه فمرت بنا امرأة عليها قميص صوف وكساء صوف فقالت السلام عليكم ثم أشارت بيدها إلى قبة الملك، وقالت فرحوا بقصورهم واغتبطوا بسرورهم وندموا على ما قدموا فى قبورهم فلا تغتر وإنما نحن نزرع والموت حصادتا والقبر بيدرنا والقيامة موعدتا، فمن زرع خيرا حصد شرورا ومن زرع شرا حصد ندامة فصبر يسير فيه غنم كثير فى أيام قليلة تعقب راحة ظويلة رضى الله عنها.
المكاية الخامسة والتسعون بهد الماشين ن عمروبن ديتار رحمه الله قال كان رجل من بنى إسرائيل على ساحل البحر فرأى رجلا وهو ينادى بأعلى صوته ألا من رآنى فلا يظلمن أحدا قال فدنا منه وقال يا عبد الله ما خبرك فقال اعلم أنى كتت رجلا شرطيا فجئت يوما إلى هذا الساحل فرأيت صيادا قد صاد سمكة فسألته أن يهبها لى فأبى فسألته أن يبيعها منى فأبى فضربت رأسه بسوطى وأخذت السمكة منه فذهبت يها فى يدى معلقة فبينما أنا ذاهب إلى منزلى قبضت السمكة على إبهامى فرمت أن أخلص إبهامى منها فلم أقدر فجئت إلى عيالى فعالجوا أن يخلصوا إبهامى منها فلم يقدروا إلا بعسد تعب، وقيل إنما تعلقت بابهامة عندما قدمت إليه لياكلها قال فأصبح إيهامى قد ورم، ثم انتفخ وانتفخت فيه عيون من آثار
Страница 241