577

Равд Басим

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Издатель

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

الصّلاح (١): «إنه بعيد مباعد للشّائع عن أئمة الحديث، فإنّ كتبهم طافحة بالرّواية عن المبتدعة غير الدّعاة» كما سيأتي.
الثّاني: أنّه إن كان يستحلّ الكذب لنصرة مذهبه لم يقبل، وإلا قبل، وهو مذهب أحمد، كما قال الخطيب.
قال ابن الصّلاح (١): وهذا مذهب الكثير أو الأكثر، وهو أعدلها وأولاها.
قال ابن حبّان: «هو قول أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافًا» وكذا حكى بعض أصحاب الشّافعي عن أصحاب الشّافعي أنّهم لم يختلفوا في ذلك (٢).
وأمّا كفّار التّأويل فمن لم يكفّرهم فحكمهم عنده على ما تقدّم، وأمّا من كفّرهم فحكى زين الدّين ابن العراقي (٣) عن الحافظ الخطيب البغدادي الشّافعي أنّه حكى عن جماعة من أهل النّقل والمتكلّمين أنّهم يقبلون أهل التّأويل وإن كانوا كفّارًا، قال زين الدّين: واختاره صاحب «المحصول».
قلت: الجمهور منهم على ردّ الكافر، قال زين الدين: ونقله السّيف الآمدي عن الأكثرين/، وبه جزم أبو عمرو ابن الحاجب.

(١) «علوم الحديث»: (ص/٢٩٩ - ٣٠٠).
(٢) الذي في «علوم الحديث»: (ص/٢٩٩) خلاف ذلك، فيه الخلاف بينهم في قبول المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته، أمّا الدّاعية فلا خلاف في عدم قبوله بينهم.
(٣) «شرح الألفية»: (ص/١٦٢).

2 / 484