361

Равд Басим

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Издатель

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

أعرف منه بالفنّ، فإن شاركه في المعرفة، ولاح له وجه يقتضي المخالفة، ولم يجد ما يدفعه، تكلّم بأدب وعمل بما يعلم ولا حرج، والله أعلم.
الوهم الثالث: احتجّ المعترض على قبول المحدّثين للمجاريح وتصحيح حديثهم بأنَهم رووا في الصّحيح عن مروان بن الحكم. قال: وقد طرده ولعنه رسول الله ﷺ. فأخطأ المعترض في مواضع:
أما الموضع الأوّل: فإنّه وهم أنّ رسول الله ﷺ طرد مروان، والذي طرده هو أبوه الحكم، وكان مروان حينئذ طفلًا صغيرًا بالإجماع، لكن أباه الحكم نقله معه إلى الطّائف، وكان يوم وفاة رسول الله ﷺ ابن ثمان سنين أو نحوها في قول الإمام مالك، وأكثر الأقوال تقارب هذا، ذكره أبو عمر بن عبد البرّ في «الاستيعاب» (١).
فهذا يدلّ على أنّ رسول الله ﷺ توفي قبل أن يبلغ مروان التّكليف، ويستحق العقوبة بالتّطريد، وهذا أمر معلوم عند أهل التّاريخ.
قال الذّهبي في «النّبلاء» (٢) -وقد ذكر الحكم-: «نفاه النّبيّ ﷺ

(١) (١/ ٣١٧): بهامش «الإصابة».
(٢) (٢/ ١٠٨)، وقال الذهبي بعد هذا: «وفي الباب أحاديث. قال الشعبي: سمعت ابن الزبير يقول: وربّ هذه الكعبة، إنّ الحكم بن أبي العاص وولده ملعونون على لسان محمد ﷺ.
وقد كان للحكم عشرون ابنًا، وثمانية بنات.
وقيل: كان يفشي سرّ رسول الله ﷺ، فأبعده لذلك. مات سنة إحدى وثلاثين» انتهى كلام الذهبي في «السير».

1 / 268