الشافعي رحمه الله تعالى قال لابنه: والله لو علمت أنّ الماء البارد يثلم في مروءتي ما شربت إلّا حارّا حتى أفارق الدنيا. قيل: الفتوّة إظهار النعمة، وإخفاء المحنة. وقيل: كفّ الأذى وبذل النّدى، وترك الشّكوى. قيل لأنوشروان: ما الجود الذي يسع الناس كلّهم؟ قال: إرادة الخير لجميعهم، وبسط الوجه لهم.
يحيى البرمكيّ: أعط من الدنيا وهي مقبلة، فإنّ ذلك لا ينقص شيئا منها، وأعط منها وهي مدبرة فإنّ منعك لا يبقي عليك منها شيئا. قال أنس ﵁: كنت عند الحسن بن عليّ ﵄ فدخلت عليه جارية بيدها طاقة ريحان، فحيّته بها فقال لها: أنت حرّة لوجه الله تعالى. فقلت له: حيّتك جارية بطاقة ريحان لا قيمة لها فأعتقتها. قال: كذا أدّبنا الله تعالى فقال: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها
«١» وكان أحسن منها إعتاقها.
أمر المأمون الحسن بن عيسى كاتب وزيره عمرو بن مسعدة أن يكتب كتابا، فالتفت الحسن إلى الوزير ينتظر الإذن منه، ففهمه عنه المأمون فقال: يعطى الحسن مائة ألف لانتظاره أمر صاحبه. عليّ ﵁: كن سمحا ولا تكن مبذّرا، وكن مقدّرا ولا تكن مقتّرا. سقراط: أفضل السّيرة طيب الكسب وتقدير الإنفاق. عليّ ﵁: لا تستحي من العطاء القليل فإن الحرمان أقلّ منه. قيل للأحنف: ما الإنسانية؟ قال: التواضع عند رفعة، والعفو عند قدرة، والعطاء بغير منّة. بعض السّلف: الأيدي ثلاث: يد بيضاء وهي المبتدئة بالمعروف، ويد خضراء وهي المكافئة، ويد سوداء وهي المانّة. عليّ ﵁: السخاء ما كان ابتداء، فأمّا ما كان عن مسألة فحياء. قال ابن
1 / 76
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب