إذا كان الكريم عديم مال ... ولم يعذر تعلّل بالحجاب
وقيل:
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر
بعض الفضلاء: من أغلق على أخيه بابه، ذمّ الناس خلقه وآدابه.
عديّ بن زيد:
إذا أنت لم تنفع بودّك أهله ... ولم تنك «١» بالبؤسى عدوّك فابعد
غيره:
تزدحم الناس على بابه ... والمنهل العذب كثير الزحام
وقيل:
من عوّد الناس إحسانا ومكرمة ... لا يعتبنّ على من جاء في الطلب
دخل أبو حنيفة على الأعمش فأطال الجلوس ثم قال له: لعلّي ثقلت عليك، فقال: إني لأستثقلك وأنت في منزلك فكيف وأنت في منزلي؟. مرّ رسول الله ﷺ على صبيان في المكتب فسلّم عليهم.
دخل عالم على إسماعيل السامانيّ الأمير فأكرمه وقعد في حضرته بالأدب وشيّعه عند الخروج بسبع خطوات، فلامه بعض الحاضرين فقال: إكرام العلماء واجب علينا. ورأى رسول الله ﷺ في تلك الليلة يقول: يا إسماعيل قد أعطاك الله بسبع خطواتك سبعا من أبنائك ملوكا. دخل يوما على الرشيد محمد بن الحسن الشيبانيّ «٢» فزاد في تعظيمه، فقال بعض خواصّه: من تواضع بهذا التواضع لا يهاب منه. فقال الرشيد: الهيبة التي تزول بالتواضع للعلماء جديرة أن تزول. إدريس ﵇: عوّدوا أنفسكم إكرام الأخيار والأشرار، أمّا الأخيار