وأن يكون الشعر الذي يتغنّى به لفظه عجيبا ومعناه لطيفا. أرسطو: إذا كان المغني كريه المنظر لا بدّ وأن يكون مختفيا لئلّا يزيل قبح منظره لذّة صوته.
يقال: ما خلقت الأغاني إلّا للغواني. قيل: من نعيم الدنيا أن تسمع الغناء من فم تشتهي تقبيله. الجاحظ: كم فرق بين غناء فم تشتهي تقبيله وبين غناء فم تريد أن تصرف نظرك عنه؟!.
سمع رجل غناء حسنا فقال: السكر على هذا شهادة. قيل: أحسن الناس غناء من أطرب الخاشع وأفهم السامع. أذّن البعلبكيّ مؤذّن المنصور فرجّع، وجارية تصبّ الماء على يده فارتعدت حتى وقع الإبريق من يدها، فقال للمؤذن: خذ هذه الجارية فهي لك، ولا ترجّع هذا الترجيع. الحسن بن عليّ العلويّ: قلت لمغنّ: غنّني، فقال: هذا أمر؟ فقلت: أسألك، فقال: هذا حاجة؟ فقلت: إن رأيت، فقال: هذا إبرام؟ قلت: فلا تغنّ، فقال: هذا عربدة. قيل: أوّل صلة المغنّي أن يقال له: أحسنت. إسحاق بن إبراهيم الموصليّ: كان ابن أبي حفصة يتغدّى عند أبي فإذا فرغ قال: أطعموا آذاننا رحمكم الله. ممن يضرب به المثل في الغناء ابن الجامع، فيقال: هذا غناء ابن الجامع. سأل المعتصم إسحاق الموصليّ عن النغم: كيف تميّز بينها على تشابهها؟ فقال: يا أمير المؤمنين هذه أشياء تحيط بها المعرفة ولا تؤدّيها الصّفة.
بعض السلف: إبليس أوّل من تغنّى وأوّل من حدا وأول من ناح، تغنّى في أكل الشجرة، وحدا في الهبوط، وناح على الجنة حين خرج منها. يقال: أول من غنّى في الإسلام طويس، وهو مثل في الشؤم، يقال: أشأم من طويس.
وكان يقول: إنّ أمّي كانت تمشي بالنمائم بين نساء الأنصار، ثمّ ولدتني في اللية التي مات فيها الرسول ﷺ، وفطمتني يوم موت أبي بكر، وبلغت الحلم يوم
1 / 307
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب