Раваик Тафсир Фатиха

Ибн Раджаб аль-Ханбали d. 795 AH
55

Раваик Тафсир Фатиха

تفسير سورة الفاتحة لابن رجب

Исследователь

سامي بن محمد بن جاد الله

Издатель

دار المحدث للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٧ هـ

Жанры

أحدها: أنَّ الحمدَ لا يكون إلا للحيِّ، والمدحُ يكون للحيِّ والميِّت. والثاني: أنَّ الحمدَ لا يكونُ إلا بعدَ تقدُّم الإحسان، والمدح يكون قبله، وهذا ضعيفٌ، فإنَّ الله يحمد نفسَه. والثَّالث: أنَّ المدحَ لا يَكونُ إلاَّ باللسان، والحمدُ يكونُ بالقلبِ بناءً على أنَّه الرِّضَا كما سيأتي، ذَكرَهُ العِمَّانيُّ وفيه نظرٌ. والرَّابع: أنَّ قولَك: مدحتُ زيدًا، لا يصدق بدُون سابقة مَدحٍ، بخلافِ قولِك: الحمدُ لله، فإنَّ هذا خبرٌ يَحصُلُ به إنشاءُ الحمدِ، ففيه معنى الخبر ومعنى الإنشاءِ. والخامسُ: أنَّ الحمدَ: الإخبارُ بمحاسن المحمُودِ معَ المحبَّةِ لها والرِّضا بها، والمدحُ: الإخبارُ بمحاسنِه فقط. قاله أبو عَبد الله بن القيِّم (١). وقيل: الحمدُ: هو الشكر على النِّعم، قالَه ابنُ جريرٍ والمبرَّدُ، وغيرُهما وأسنده ابنُ جريرٍ مرفوعًا إلى النبيِّ ﷺ، وموقوفًا على ابنِ عبَّاسٍ (٢).

(١) «بدائع الفوائد» (٢/ ٩٣ - ٩٦). (٢) «جامع البيان» (١/ ٥٩).

1 / 61