Раваэа аль-Баян Тафсир Аят аль-Ахкам

Мухаммад Али Сабуни d. 1450 AH
4

Раваэа аль-Баян Тафсир Аят аль-Ахкам

روائع البيان تفسير آيات الأحكام

Издатель

مكتبة الغزالي - دمشق

Номер издания

الثالثة

Год публикации

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

Место издания

مؤسسة مناهل العرفان - بيروت

Жанры

﴿الرحمن﴾: المنعم بجلائل النعم، ومعنى ﴿الرحيم﴾: المنعم بدقائقها. ولفظ ﴿الرحمن﴾ مبنيّ على المبالغة، ومعناه: ذو الرحمة التي لا نظير له فيها، لأن بناء (فعلان) في كلامهم للمبالغة، فإنهم يقولون للشديد الامتلاء: ملآن، وللشديد الشبَع: شبعان. قال الخطّابي: ف ﴿الرحمن﴾ ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم ومصالحهم، وعمّت المؤمن والكافر. و﴿الرحيم﴾ خاص للمؤمنين كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣] . ولا يجوز إطلاق اسم (الرحمن) على غير الله تعالى لأنه مختص به جلّ وعلا، بخلاف الرحيم فإنه يطلق على المخلوق أيضًا قال تعالى: ﴿بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] قال القرطبي: «وأكثرُ العلماء على أن الرحمن مختصّ بالله ﷿، لا يجوز أن يسمّى به غيره، ألا تراه قال: ﴿قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن﴾ [الإسراء: ١١٠] فعادَل الاسم الذي لا يَشْركه فيه غيره: ﴿أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرحمن آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥] فأخبر الرحمن هو المستحق للعبادة جلّ وعزّ، وقد تجاسر (مسيلمة الكذاب) لعنه الله فتسمى ب (رحمان اليمامة) ولم يتسمّ به حتى قرع مسامَعه نعت الكذّاب، فألزمه الله ذلك حتى صار هذا الوصف لمسيلمة عَلَمًا يُعرف به» . ﴿يَوْمِ الدين﴾: يوم الجزاء والحساب، أي أنه سبحانه المتصرّف في يوم الدين، تصرّف المالك في ملكه، والدينُ في اللغة: الجزاءُ، ومنه قوله ﵇: «إفعل ما شئت كما تدين تدان» أي كما تفعل تجزى. قال في «اللسان»: والدينُ: الجزاء والمكافأة، ويومُ الدين: يوم الجزاء،

1 / 26