256

Послания мужчин

الرسائل الرجالية

Редактор

محمد حسين الدرايتي

Номер издания

الأولى

Год публикации

1422 AH

Жанры

النسبة إلى الصحة المذكورة في ضمن التصحيح، فلا تتم التسمية والاصطلاح إلا في الطبقتين الأخيرتين.

وقد اشتبه الحال على السيد الداماد، فأورد بأن ما يقال: " الصحي " ويراد به النسبة إلى المتكلم على معنى " الصحيح عندي " لا يستقيم على قواعد العربية؛ إذ لا تسقط " تاء " الصحة إلا عند " الياء " المشددة التي هي للنسبة إليها، وأما " الياء " المخففة التي هي للنسبة إلى المتكلم فلا يصح معها إسقاط " تاء " الكلمة أصلا، كسلامتي، وكتابتي، وصنعتي، وصحبتي مثلا (1).

ويندفع الإيراد بما يظهر مما سمعت: من أن " الصحي " في كلام صاحب المنتقى بفتح " الصاد " وهو الرمز والإشارة، كما يرشد إليه الرمز في " الصحر " وكذا في صورة " النون " كما سمعت. والمقصود بذلك: الصحيح عندي، قبال " الصحر " المقصود: الصحيح عند المشهور من باب الرمز والإشارة، كما مر. فليس " الصحي " في كلام صاحب المعالم في المنتقى - بكسر الصاد وتخفيف الياء - بمعنى الصحة المنسوبة إلى المتكلم كما زعمه السيد الداماد، حتى يرد ما أورد.

والمعروف أن صاحب المعالم لا يتجاوز عن " الصحي " في المسائل الفقهية، لكن مقتضى كلامه عند الكلام في " الصحي " و " الصحر " أنه لو قامت شهادة العدل الواحد، أو شهادة العدلين مع كون شهادة أحدهما مأخوذة من شهادة الآخر - كما في توثيقات العلامة في الخلاصة، حيث إنها مأخوذة من النجاشي مع قيام القرائن الحالية التي يطلع عليها الممارس - فهو في حكم " الصحي " عملا، لكنه ذكر أنه أدرجه في " الصحر " اسما، لكن الظاهر أنه جرى على إمكان تحصيل العلم بعدالة الرواة.

والظاهر أن المقصود بالقرائن المشار إليها إنما هو ما يفيد العلم، فالأمر فيما

Страница 289