Расаил
رسائل ابن حزم الأندلسي
Редактор
إحسان عباس
Издатель
المؤسسة العربية للدراسات والنشر
مؤلفات المشارقة وأهل المغرب.
ويقف ابن حزم وقفة غير قصيرة نسبيًا من تنكر الأندلسيين للعالم المرموق فيهم، وكأنه يقدم لنا هنا حديثًا ذاتيًا عن المرء إذا تميز على نظرائه أو خالفهم في طريقتهم المعهودة، وكلا الأمرين يمثله ابن حزم.
وبعد ذلك يتولى الردّ العملي القائم على الإحصاء والتقييم فيتناول مؤلفات الأندلسيين التي تستحق أن تذكر وتكون موضع اعتزاز في العلوم المختلفة بحسب الترتيب التالي:
علوم الشريعة (الفقه والتفسير والدراسات القرآنية جملة والحديث) - اللغة - الشعر - الأخبار (التاريخ) - الطب - الفلسفة - العدد والهندسة - سبعة علوم، لا يؤلف عالم عاقل إلا في أحدها (١) . ويختم رسالته بتوضيح السبب الذي جعل الاتجاه إلى علم الكلام بالأندلس ضعيفًا ويشير إلى بعض جهوده في نطاق المذهب الظاهري، ثم يميز ذكر بعض الشعراء والبلغاء الأندلسيين مقارنًا بينهم وبين نظرائهم من المشارقة.
هذه صورة موجزة لبنية الرسالة، وقد كتب ابن سعيد تذييلًا عليها (٢)، واستدرك بعض الكتب التي لم يذكرها ابن حزم لمعاصريه، مثل كتب مكي بن أبي طالب، وهو ممن له مناظرات مع ابن حزم، ولعل ذلك يعود إلى أن تلك الكتب لم تكن في نظر ابن حزم قيمة أو أنها كتبت بعد تاريخ الرسالة، وكذلك ذكر كتاب المتين لابن حيان وكتبًا أخرى لابن عبد البر وكتابًا لابن الفرضي في أخبار الشعراء وتاريخ الغزال نظمًا، وهذا يدل على أن رسالة ابن حزم أغفلت كتبًا كثيرة، ولم يكتب لها الاستيفاء المرجو، وربما كان السبب في ذلك تمييز مؤلفها عمدًا بين كتب جديرة بالذكر وأخرى غير جديرة بذلك، وأنها كتبت في تاريخ مبكر من حياة ابن حزم ولم يعد النظر فيها ليضيف إليها ما جدَّ بعد تأليفها.
الرموز في نقط العروس
ب نسخة بايزيد عمومية من نقط العروس.
م نسخة ميونخ من نقطة العروس.
ع: العهد القديم.
(١) قارن بما قاله في رسالة مراتب العلوم من قبل، انظر ص: ٨ فيما تقدم.
(٢) النفح ٣: ١٧٩.
2 / 38