8

Снятие обвинений с великих имамов

رفع الملام عن الأئمة الأعلام - ط العصرية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فَيَسْمَعُهُ أَوْ يَرَاهُ مَنْ يَكُونُ حَاضِرًا، وَيُبَلِّغُهُ أُولَئِكَ -أَوْ بَعْضُهُمْ- لِمَنْ يُبَلِّغُونَهُ، فَيَنْتَهِي عِلْمُ ذَلِكَ إلَى مَنْ شَاءُ اللَّهُ تعالى مِنْ الْعُلَمَاءِ، مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. ثُمَّ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ: قَدْ يُحَدِّثُ، أَوْ يُفْتِي، أَوْ يَقْضِي، أَوْ يَفْعَلُ شَيْئًا، وَيَشْهَدُهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَيُبَلِّغُونَهُ لِمَنْ أَمْكَنَهُمْ. فَيَكُونُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ، وَعِنْدَ هَؤُلَاءِ مَا لَيْسَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ.
وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُ الْعُلَمَاءُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ بِكَثْرَةِ الْعِلْمِ أَوْ جَوْدَتِهِ.
وَأَمَّا إحَاطَةُ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهَذَا لَا يُمْكِنُ ادِّعَاؤُهُ قَطُّ.
وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ﵃ الَّذِينَ هُمْ أَعْلَمُ الْأُمَّةِ بِأُمُورِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُنَّتِهِ وَأَحْوَالِهِ، خُصُوصًا الصِّدِّيقُ ﵁ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُفَارِقُ رسول الله ﷺ حَضَرًا وَلَا سَفَرًا، بَلْ كَانَ يَكُونُ مَعَهُ فِي غَالِبِ الْأَوْقَاتِ، حَتَّى إنَّهُ يَسْمَرُ عِنْدَهُ بِاللَّيْلِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ. وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَإِنَّ رسول الله ﷺ كَثِيرًا مَا كان يَقُولُ: (دَخَلْت أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) وَ(خَرَجْت أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) .

1 / 10