63

Снятие обвинений с великих имамов

رفع الملام عن الأئمة الأعلام - ط العصرية

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فِيهَا تَغْلِيظٌ لِلْفِعْلِ أَفَادَنَا تَحْرِيمَ ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَهَذَا بَاطِلٌ قَطْعًا.
الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِشَيْءِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ، ب ِأَنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ.
فَإِذن، الصَّدْرُ الْأَوَّلُ لَا يجُوزُ لهم أَنْ يَحْتَجُّوا بِهَا. بَلْ وَلَا يجُوزُ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَا مَنْ يَسْمَعُهَا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إذَا سَمِعَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَوَجَدَ كَثِيرًا مِنْ الْعُلَمَاءِ قَدْ عَمِلُوا بِهِ، وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مُعَارِضٌ: أَنْ لَا يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَبْحَثَ عَنْهُ هَلْ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ مَنْ يُخَالِفُهُ؟ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ فِي مَسْأَلَةٍ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا بَعْدَ الْبَحْثِ التَّامِّ.
وَإِذًا يَبْطُلُ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمُجَرَّدِ خِلَافٍ وَاحِدٍ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ، فَيَكُونُ قَوْلُ الْوَاحِدِ مُبْطِلًا لِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمُوَافَقَتُهُ مُحَقِّقَةً لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْوَاحِدُ قَدْ أَخْطَأَ، صَارَ خَطَؤُهُ مُبْطِلًا لِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَهَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ بِالضَّرُورَةِ.
فَإِنَّهُ إنْ قِيلَ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْإِجْمَاعِ صَارَتْ

1 / 65