326

Рафъ Хаджиб

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Редактор

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Издатель

عالم الكتب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

صفحة فارغة
هَامِش الْعقل كالمكتسب لَهُ بِسَبَبِهِ، وَإِن كَانَ لَا [صنع] لَهُ فِيهِ لَكَانَ أوضح، لكَون الْجِنَايَة الْوَاقِعَة الْآن لَيست كَفعل يقْضِي مثل مَا يقْضِي زمن الْغَصْب، بل هِيَ فعل شرع فِيهِ السَّكْرَان كَمَا شرع الْغَاصِب فِي الْخُرُوج من الدَّار.
ثمَّ ذكر إِمَام الْحَرَمَيْنِ أَن غَرَضه يظْهر بِمَسْأَلَة أَلْقَاهَا أَبُو هَاشم فحارت فِيهَا عقول الْفُقَهَاء، وَهِي أَن من توَسط جمعا من الْجَرْحى، وجثم على صدر وَاحِد مِنْهُم، وَعلم أَنه لَو بَقِي على مَا هُوَ عَلَيْهِ لهلك من تَحْتَهُ، وَلَو انْتقل لهلك آخر، يَعْنِي مَعَ تَسَاوِي الرجلَيْن فِي جَمِيع الْخِصَال.
قَالَ: وَهَذَا الْمَسْأَلَة لم أتحصل فِيهَا من قَول الْفُقَهَاء على ثَبت، فَالْوَجْه الْمَقْطُوع بِهِ سُقُوط التَّكْلِيف عَن صَاحب الْوَاقِعَة مَعَ اسْتِمْرَار حكم سخط الله عَلَيْهِ وغضبه.
وَوجه السُّقُوط اسْتِحَالَة التَّكْلِيف بالمحال، واستمرار الْعِصْيَان بِسَبَبِهِ إِلَى مَا لَا مخلص مِنْهُ.
وَلَو فرض إِلْقَاء رجل على صدر آخر بِحَيْثُ لَا ينْسب الْوَاقِع إِلَى اخْتِيَار فَلَا [تَكْلِيف] وَلَا عصيان.
وَقَالَ الْغَزالِيّ: يحْتَمل ذَلِك، وَيحْتَمل أَن يُقَال: يُمكن، فَإِن الِانْتِقَال فعل مُسْتَأْنف، وَيحْتَمل التَّخْيِير.

1 / 554