435

Ответ Субки по вопросу о приостановке развода

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Редактор

عبد الله بن محمد المزروع

Издание

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

قال البخاري (^١): لا يصح فيه ذكر الهدي. وهذا أشهر الروايتين عن أحمد، اختارها أكثر أصحابه كالخرقي وغيره، أوجب فيمن نذر المشي إلى مكة وعجز عنه= كفارة يمين مع الركوب.
والقول بترجيح (^٢) رواية من ذكر الهدي هو إحدى الروايتين عن أحمد وأبي حنيفة، يَلْزَمُهُ دمٌ وهو قول الشافعي، وأفتى به عطاء وهو قول مالك وأبي حنيفة.
وأبو حنيفة يقول: عليه هديٌ سواء عجز [عن] (^٣) المشي أو قدر عليه، وأقلُّ الهدي شاة، وهذا مأثورٌ عن ابن عباس نفسه أنه أفتى بالهدي، وهذا يؤيد روايته عن النبي ﷺ.
والقول الثالث: تضعيف الروايتين جميعًا، وأنه لا يلزمه مع العجز شيء، وهو القول الثاني للشافعي. قال: لا يلزمه مع العجز كفارة بحال إلا أن يكون النذر مشيًا إلى بيت الله الحرام، فهل يلزمه هدي؟ فيه قولان، وأما غيره فلا يلزمه مع العجز شيء؛ وحجةُ هذا: أَنَّ ذكر البدنة والكفارة ليس في واحد من الصحيحين، بل في الصحيحين (^٤) ــ أيضًا ــ عن ثابت [عن أنس] (^٥). قال: مَرَّ شيخٌ كبيرٌ يُهادَى بين ابنيه. فقال ﷺ: «ما بال هذا؟». قالوا: نذر يا رسول

(^١) التاريخ الكبير (٥/ ٢٠٤).
(^٢) في الأصل: (ترجيح)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٣) إضافة يقتضيها السياق.
(^٤) البخاري (١٨٦٥)، ومسلم (١٦٤٢).
(^٥) إضافة يقتضيها السياق.

1 / 357