ومثل من ظن إجماع (^١) الصحابة على أن التكبير على الجنازة لا يجوز أن يزاد على أربع، وخالف السنة الثابتة في جواز التكبير أكثر من ذلك (^٢).
ومثل من ظن إجماع الصحابة على وجوب جلد ثمانين للشارب، وخالف بذلك ما تقدم من السنة في جواز الاقتصار على أربعين (^٣).
ومثل من ظن الإجماع على أنه لا يجوز قتل الشارب بحال، وخالف بذلك [ما] (^٤) ثبت من جواز القتل في الجملة، وبعض الناس جعل القتل واجبًا، والسنةُ إنما دلت على الجواز فإنه أمر بالقتل في الرابعة (^٥)، وأُتي
(^١) في الأصل: (الإجماع)، والصواب ما أثبتُّ.
(^٢) أخرج مسلم في صحيحه (٩٥٧) عن زيد بن ثابت ﵁ أنه كان يكبر على الجنائز أربعًا، وأنه كبَّر على جنازة خمسًا. فسأله عبد الرحمن بن أبي ليلى. فقال: كان رسول الله ﷺ يكبِّرُها.
وانظر: مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٢)، القواعد الكلية (ص ١٤٨ - ١٤٩).
(^٣) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٣٣٦)، (٣٤/ ٢١٤)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٤٢٥)، مختصر الفتاوى المصرية (ص ٤٩٨)، جامع المسائل (١/ ٣٣٧)، المسودة (٢/ ٦٢٩) ونقله في المستدرك على مجموع الفتاوى (٢/ ١٢٠)، منهاج السنة (٦/ ٣٩، ٨٢ وما بعدها)، السياسة الشرعية (ص ١٣٤ وما بعدها). وانظر ما سيأتي (ص ٧٤٠، ٧٧٤).
(^٤) إضافة يقتضيها السياق.
(^٥) جاء هذا عن جماعةٍ من الصحابة منهم: معاوية بن أبي سفيان، وابن عمر، وأبي هريرة ــ رضوان الله عليهم ــ وغيرهم.
وأقوى ما ورد في الباب: حديث معاوية بن أبي سفيان؛ أخرجه أبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي في الكبرى (٥٢٧٨)، وابن ماجه (٢٥٧٣) وغيرهم.
وقال البخاري: حديث أبي صالح، عن معاوية، عن النبي ﷺ في هذا أصحُّ من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ.
ورجَّح الدارقطني في العلل (١٠/ ٩١) روايةَ معاوية بن أبي سفيان وأنها هي المحفوظة.
وصححه ابن حبان (١٠/ ٢٩٥)، والحاكم (٤/ ٤١٤).
وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٣٤/ ٢١٩) عندما سئل عن قتل شارب الخمر: نعم؛ له أصل، وهو مرويٌ من وجوه متعددة، وهو ثابت عند أهل الحديث.
انظر: شرح العلل (١/ ٤)، نصب الراية (٣/ ٣٤٦)، السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٤٧/ ح ١٣٦٠).
1 / 185
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)