Ответ Шазили в его партийной деятельности и что он написал о правилах пути

Ибн Таймия d. 728 AH
106

Ответ Шазили в его партийной деятельности и что он написал о правилах пути

الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق

Исследователь

علي بن محمد العمران

Издатель

دار عطاءات العلم (الرياض)

Номер издания

الثالثة

Год публикации

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Место издания

دار ابن حزم (بيروت)

Жанры

وقد رُميت أم المؤمنين بالإفك (^١)، وبقي النبي ﷺ مدةً متوقفًا في الأمر حتى استشار عليًّا وأسامة ﵄ في فراق أهله، وسأل عنها بَرِيرة، حتى نزل الوحي ببراءتها، وإن كان الغالب والظاهر عنده ﷺ براءتها ﵂ لكن [نزل] الوحي وحصَّل اليقين. ونظير هذا كثير. فكيف يتصور أن يكون غير الرسول لا يحصل له شك ولا ظن ولا وهم أصلًا (^٢)؟! فإن أُريد [م ٧] بذلك الظنّ والشكّ والوهم الساتر للقلوب عن مطالعة الغيوب دون غيرها= فمعلومٌ أنَّ مطالعة الغيب أعظم من العلم بالمشاهدات، فإذا كانت (^٣) المشاهدات التي يعلمها آحادُ الناس لم يُعصَم منها أحد من شكٍّ وظنٍّ ووهم، فكيف بالغيوب؟! لاسيما إن أراد (^٤) بالغيوب ما غاب عن مشاهدة البشر مطلقًا، وقد قال لأفضل الخلق: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٥٠]، وكذلك أخبر عن نوحٍ (^٥) أول الرسل. وأيضًا: فلو قُدِّر أن هذا ممكن ــ مع أن هذا تقديرٌ ممتنع ــ فليس هذا مما

(^١) حديث الإفك أخرجه البخاري (٢٦٦١)، ومسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة ﵂. (^٢) من قوله: «وقد قال تعالى في قصة ...» إلى هنا زيادة من (ت). (^٣) (م، ت): «كان». (^٤) (ت): «أريد». (^٥) (ت): «نوح الذي هو».

1 / 59