827

Рабий аль-Абрар ва нусус аль-ахиар

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Издатель

مؤسسة الأعلمي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٢ هـ

Место издания

بيروت

من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا، وعن أبي الدرداء «١»: ارفعوا هذه الأيدي قبل أن تغل بالأغلال، ويمسح بها وجهه بعد الدعاء، قال عمر ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا مدّ يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه، وأن لا يرفع بصره إلى السماء، لقوله ﵇: لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم، وأن يخفض صوته، لقوله تعالى: تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً
«٢» وعن أبي عبد الرحمن الهمداني «٣»: صليت مع أبي إسحاق «٤» الغداة فسمع رجلا يجهر بالدعاء، فقال: لكن زكريا نادى ربه نداء خفيا، وأن لا يتكلف، ويأتي بالكلام المطبوع غير المسجوع، لقوله ﵇: إياكم والسجع في الدعاء، حسب أحدكم أن يقول: اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول.
١٢٢- ومر بعض السلف بقاص يدعو بسجع، فقال أعلى الله تبالغ؟
أشهد لقد رأيت حبيبا للأعجمي يدعو وما يزيد على قوله: اللهم اجعلنا جيدين، اللهم لا تفضحنا يوم القيامة، اللهم وفقنا للخير، وقيل: ادع بلسان الذلة والاحتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق، وكانوا لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات فما دونها، كما ترى في آخر سورة البقرة «٥» .
١٢٣- سفيان بن عيينة: لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من

2 / 369