Властелин времени: Книга и дело
رب الزمان: الكتاب وملف القضية
Жанры
وبعد، لا يغرب عن بال قارئنا أن كل هذا الحديث عن ذلك الموغل في التاريخ القديم، لا علاقة له بدولة إسرائيل الحالية، فلا علاقة البتة بين الشراذم المؤتلفة الآن في إسرائيل، والتي تجمعت من أنحاء مختلفة وأوطان شتى، لا يجمعها سوى العنصرية الدينية، وبين قبيلة بنى إسرائيل التاريخية من بني يعقوب، إن الموجودين الآن في إسرائيل ليسوا عنصرا ولا جنسا واحدا، إنهم فقط مجرد يهود، وعلاقة أي فرد منهم بأبطال التاريخ الإسرائيلي مثل موسى أو إبراهيم، لا تزيد عن علاقة مسلم من بلاد الصين بنبي الإسلام.
معارك فكرية
هل بنى الفراعنة الكعبة؟!1
تصحيح مغالطات
دأب د. سيد كريم على مطالعتنا بمجلة الهلال، بنظريته حول علاقة الديانة المصرية القديمة بديانات البدو الساميين، وبخاصة عقائد أهل جزيرة العرب، وهو رأي بحد ذاته يتسم بكثير من الصحة والوجاهة. وقد ذهبت كثير من المدارس العلمية إلى القول بتأثير مصر القديمة في عقائد جيرانها، وألف أصحابها في ذلك مؤلفات شتى، ولنا في ذلك مؤلف خاص حول عقيدة الخلود المصرية، بحسبانها النبع الأصيل لعقيدة الخلود، التي ظهرت بعد ذلك في ديانات حوض المتوسط الشرقي، بعنوان «رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة.»
لكن التحفظ الأساسي على كتابات د. كريم يتأسس من البداية، على طريقة المعالجة، ومدى التزامه بشروط البحث العلمي ومنهجه، وعلى مدى صدق مقدماته التي كثيرا ما أدت إلى نتائج أكثر بطلانا منها. ولما كانت معالجة كل موضوعات السيد الدكتور المنشورة، إطالة لا حاجة إليها، لأنه يدور باستمرار حول فكرة واحدة وهدف واحد، فقد تخيرنا أخطر هذه الموضوعات، وأكثرها شمولا لأفكاره المكررة في مختلف كتاباته، وهو المعنون ب «قدماء المصريين وبناء الكعبة».
2
والغريب أنه رغم خطورة هذا الموضوع فقد مر مرور الكرام، ولم نسمع أو نقرأ عليه تعقيبا، على حد ما نعلم، مما أعطى السيد الدكتور الضوء الأخضر للاستمرار والمثابرة.
وواضح من البداية أني لن أكون مجاملا، وفق حسابات بسيطة تماما؛ أولها أن ميدان البحث العلمي ميدان لا يصح فيه لفارس تجاوز شروط الفروسية، وقواعد اللعبة، لتحقيق قصب السبق. وأعتذر عن استخدام تعبير «اللعبة»، في حديثي عن العلم وشروطه؛ لأن الموضوع برمته كان عند د. كريم مجرد لعبة. وثاني هذه الحسابات هو أن القارئ أمانة، والكلمة أمانة، وأول شروط البحث العلمي هي الأمانة، ورغم بساطة الحسابات، فإنها لم تترك لنا بصرامة حقوقها (وهي لوجه الحق، حق، وأحق أن تتبع)، أي فرصة للمحاباة أو المجاملة.
موجز الأمر
Неизвестная страница