Рабб Тавра
رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة
Жанры
هذا، وقد اعتقدت عقائد الرافدين في العقيدة المصرية المنفية، حول الخلق بالكلمة، فها هي أسطورة التكوين الأكدية تخاطب الإله مردوك قائلة: «مر بالغرق أو الخلق، يكن ما تأمر به، افتح فمك تتلاشى قطعة القماش، تكلم ثانية فتعود القطعة كما كانت.»
111
وقد أخذ العبريون نفس الفكرة، فتقول نصوصهم: إن الله عندما كان يريد خلق شيء ما، كان يقول: ليكن كذا، فيكون،
112
وهي نفسها الفكرة التي أخذها المسيحيون، فيؤكد كوك أنه «من مثل هذه البدايات البسيطة - يقصد رأي مدرسة منف في الخلق - نشأ مذهب الكلمة
Logo
الذي نجده في الإنجيل الرابع يوحنا»، وقد كانت المسيحية بوجه خاص، أكثر الديانات تأثرا بالعقائد المصرية، كما يحتمل جدا - كما سبقت الإشارة - أن يكون بتاح هو الفتاح في النطق العبري، خاصة أن سفر التكوين قد أكد أنه بعد خلق السموات والأرض، استراح الله من عناء عمله في اليوم السابع، كما استراح بتاح من قبل.
أما بالنسبة للدين اليوناني، وباختصار فقد اعترف «هيرودوت» صراحة بأن «الآلهة المصرية هي الأصل الذي نبعت منه آلهة اليونان.»
113
هذه بإيجاز أوجه الشبه الواضحة بين فلسفة المصريين القدماء وعقائدهم، وبين فلسفات الشعوب المجاورة وعقائدها، وقد قصدنا بها مجرد الإشارة والتنبيه، لا البحث والتأكيد المفصل، فهذا ما يخرج عن نطاق البحث، ونتركه لمن يستطيع دراسته بتعمق أكثر، من الباحثين على هذا السبيل، ولم يكن الهدف عندنا سوى تقييم الفلسفة المصرية القديمة وديانتها من حيث الأصالة فيها بالقياس إلى مشابهاتها.
Неизвестная страница