Кассас и музаккирин
القصاص والمذكرين
Редактор
محمد لطفي الصباغ
Издатель
المكتب الإسلامي
Номер издания
الثانية
Год публикации
1409 AH
Место издания
بيروت
Жанры
[من] الْقُرْآن آيَاتٍ عَلَى وَجْهِ التَّرْتِيلِ وَالتَّحْزِينِ، لَا عَلَى طَرِيقِ الْأَلْحَانِ.
٢١٣ - فَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَيَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْقَوْمِ يَجْتَمِعُونَ وَيَقْرَأُ لَهُم القارىء قِرَاءَةً حَزِينَةً. فَقَالَ: إِنْ كَانَ يَقْرَأُ بِقَرَاءَةِ أَبِي مُوسَى فَلَا بَأْسَ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي قِرَاءَةٍ الْأَلْحَانِ: أَخَذُوهَا مِنَ الْغِنَاءِ. لَا تَسْمَعْ مِنْهُمْ.
فَصْلٌ
فَإِذَا فَرَغَ الْقُرَّاءُ حَمِدَ الْوَاعِظُ اللَّهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَدَعَا لِلْإِمَامِ وَالرَّعِيَّةِ. فَإِنْ كَانَتْ لَهُ صِنَاعَةٌ فِي إِنْشَاءِ الْخُطْبَةِ، أَوْ كَانَ يَحْفَظُ / خُطْبَةً فَيَذْكُرُهَا، وَلَا بَأْسَ، فَإِنَّ الْكَلَامَ الْمُسْتَحْسَنَ لَهُ وَقْعٌ فِي النُّفُوسِ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مُتَزَهِّدٍ جَاهِلٍ يَقُولُ: هَذَا تَصَنُّعٌ ﴿فَإِنَّ التَّصَنُّعَ الْمُبَاحَ لِاسْتِجْلَابِ الْقُلُوبِ لَا يُذَمُّ. وَقَدْ كَانَ لرَسُول الله خَطِيبٌ فَصِيحٌ يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، وَشَاعِرٌ هُوَ حَسَّانٌ. فَإِذَا جَاءَهُ خَطِيبٌ أَوْ شَاعِرٌ مِنْ قِبَلِ الْمُشْرِكِينَ قَاوَمَاهُ.
وَلَوْ أَنَّ وَاعِظًا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا فِي الْخُطْبَةِ، ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ! وَاقْتَصَرَ عَلَى إِعَادَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَمْ يَقَعْ قَوْلُهُ مَوْقِعَ مَنْ يَأْتِي بِالْكَلَامِ الْمُسْتَحْسَنِ وَاللَّفْظِ الرَّائِعِ.
وَمَنْ تَأَمَّلَ الْقُرْآنَ وَمَا فِيهِ مِنَ الْكِنَايَةِ وَالتَّجَوُّزِ وَالِاسْتِعَارَةِ، عَرَفَ مَوْقِعَ الْفَصَاحَةِ مِنَ الْقُلُوبِ.
1 / 361