Кассас и музаккирин
القصاص والمذكرين
Исследователь
محمد لطفي الصباغ
Издатель
المكتب الإسلامي
Номер издания
الثانية
Год публикации
1409 AH
Место издания
بيروت
Жанры
٢٠ - قَالَ الْخَلَّالُ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَكَرَ الْقُصَّاصَ، فَقَالَ: مَا أَنْفَعَهُمْ لِلْعَامَّةِ وَإِنْ كَانَ عَامَّةُ مَا يُحَدِّثُونَ بِهِ كَذِبًا.
٢١ - قَالَ الْخَلَّالُ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ مُجَالَسَةِ الْقُصَّاصِ. فَقَالَ: إِذا كَانَ الْقَاص صَدُوقًا فَلَا أرى بمجالسته بَأْسا.
فصل فِي فَضِيلَةُ الْوَعْظِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى
قَالَ الْمُصَنِّفُ: اعْلَمْ أَنَّ الطِّبَاعَ لَمَّا خُلِقَتْ مَائِلَةً إِلَى حُبِّ الشَّهَوَاتِ الْمُرْدِيَةِ، وَالْبَطَالَةِ الْمُؤْذِيَةِ، افْتَقَرَتْ إِلَى مُقَوِّمٍ، وَمُثَقِّفٍ، وَمُحَذِّرٍ يَرُدُّ. فَهِيَ فِي ضَرْبِ الْمَثَلِ كَالْمَاءِ يَجْرِي بِطَبْعِهِ. فَإِذَا رُدَّ بِسُكَرٍ وَقَفَ عَنْ جَرَيَانِهِ ثُمَّ أَخَذَ يَعْمَلُ فِي فَتْحِ طَرِيقٍ. فَكَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَعَاهَدَ ذَلِكَ السُّكَرُ بِالْإِحْكَامِ فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تَتَعَاهَدَ الطِّبَاعُ بِالزَّوَاجِرِ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَطُولَ أَمَدُ التَّعَاهُدِ، فَإِنَّ عَمَلَ الْمَاءِ فِي بَاطِنِ السُّكَرِ دَائِمٌ وَإِنْ خُفِيَ. وَكَذَلِكَ الطِّبَاعُ فِي مَيْلِهَا إِلَى مَا يُؤْذِيهَا. وَلِهَذَا بُعِثَ الْأَنْبِيَاءُ بِالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِمُ / الْكُتُبُ لِلتَّثْقِيفِ وَالتَّأْدِيبِ. فَمَا زَالُوا مبشرين ومنذرين. ثمَّ خَلفهم
1 / 175