أسقيك من كأس المنية مترعا
وأريد كيف تصادم الأقران
فلما سمع الإمام شعره أجابه يقول:
أيها الرذيل أنا الذي
أردي العدا وأقتل الشجعان
وأنا علي وابن عم محمد
صلى عليه الواحد المنان
قال الراوي: ثم إن المقداد وقف في مكانه، فحمل عليه الإمام عليه السلام وتبع الحملة بزعقة أطارت رشده وانهزم من بين يديه وأتى إلى نحو الهودج، قال صاحب الحديث: فلما نظرت المياسة إلى هزيمة المقداد صاحت عليه يا مقداد ما هذه الهزيمة والفزع والجزع الذي ما رأيته فيك من قبل هذا اليوم؟ وأنت فارس الفرسان وقاتل الشجعان ومبيد الأقران تنهزم من فارس واحد؟
قال: فعند ذلك بكى المقداد بكاء شديدا خوفا ورعبا من الإمام عليه السلام وأنشد يقول:
أمياسة هذا الفراق وفي الحشا
Неизвестная страница