Истории пророков

Ибн Касир d. 774 AH
12

Истории пророков

قصص الأنبياء

Исследователь

مصطفى عبد الواحد

Издатель

مطبعة دار التأليف

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٣٨٨ هـ - ١٩٦٨ م

Место издания

القاهرة

وَبعد ذَلِك يجمع ابْن كثير الاحاديث المروية فِي قصَص الانبياء بأسانيدها من الصِّحَاح وَالْمَسَانِيد، وَلَا يفوتهُ أَن يخرج تِلْكَ الاحاديث ويدلنا على حظها من الثُّبُوت. ثمَّ يتَّجه ابْن كثير إِلَى رِوَايَات المؤرخين وعلماء السّير، يخْتَار مِنْهَا مَا يُسَايِر حقائق الْقُرْآن وَالسّنة وآراء الْمُفَسّرين وأبرز من ينْقل عَنْهُم ابْن كثير: مُحَمَّد ابْن إِسْحَق فِي كتاب " الْمُبْتَدَأ " وَابْن جرير فِي تَارِيخه وَتَفْسِيره، وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه، وَتلك الرِّوَايَات لَا تمثل فِي الْكتاب لحْمَة وَلَا سدى، إِنَّمَا هِيَ تأييد للاخبار الاسلامية أَو تَفْصِيل لَهَا حينما يجنح الخيال إِلَى الِاسْتِقْصَاء وَوصل الحلقات بَعْضهَا بِبَعْض، وأغلب تِلْكَ الرِّوَايَات مَنْقُول عَن عُلَمَاء أهل الْكتاب، وَكَثِيرًا مَا يعلق عَلَيْهِ ابْن كثير بِأَنَّهُ غَرِيب. وَيبقى بعد ذَلِك من مصَادر ابْن كثير فِي قصَص الانبياء أَخْبَار أهل الْكتاب، المتلقاة من التَّوْرَاة الَّتِى بِأَيْدِيهِم. وَقد وقف ابْن كثير من هَذَا الْمصدر موقفا عدلا، فَلم يهمله بِالْكُلِّيَّةِ مادام هُنَاكَ من يتطلع إِلَيْهِ وَمن ينْقل عَنهُ، فَأَشَارَ ابْن كثير إِلَى طرف يسير من أَخْبَار أهل الْكتاب مقترنة بِبَيَان رَأْيه فِيهَا، وَهُوَ يرى أَن التَّوْرَاة إِن خَالَفت الْحق الذى بِأَيْدِينَا من الْكتاب وَالسّنة، فهى بَاطِل يجب رده. فعندما ذكر عَن التَّوْرَاة أَنَّ الَّذِي دَلَّ حَوَّاءَ عَلَى الْأَكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ هِيَ الْحَيَّةُ، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ الْأَشْكَالِ وَأَعْظَمهَا، أعقبه بقوله: " وَهَذَا

1 / 12