367

Точные законы в закрепленных основах

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Издатель

دار المحجة البيضاء، 2010

الفساد ، حيث يستدلون في جميع الأعصار والأمصار بالنهي على الفساد (1).

وقال : إن ذلك الاستدلال إنما هو في الموضع المذكور ، لا في كل موضع ، وأنت خبير بأن أكثر تلك الاستدلالات في البيع والنكاح ونحوهما ، وقد عرفت الحال. والتحقيق أن النهي لا يدل على الفساد فيها مطلقا ، ويحتاج ثبوت الفساد الى دليل من خارج ، من إجماع أو نص أو غير ذلك من القرائن الخارجية.

حجة القول بالدلالة مطلقا في العبادات والمعاملات : أن العلماء كانوا يستدلون به على الفساد في جميع الأعصار والأمصار (2) من غير نكير.

ورد : بأنه إنما يدل على الفساد شرعا.

والحق في الجواب : إن عمل العلماء ليس بحجة إلا أن يكون إجماعا (3) وهو غير معلوم ، وإن الأمر يقتضي الصحة والإجزاء ، والنهي نقيضه ، والنقيضان مقتضاهما نقيضان ، فالنهي يقتضي الفساد الذي هو نقيض الصحة.

وفيه مع عدم جريانه فيما ليس مقتضاها الأمر (4) ، وأن أصل المقايسة باطلة (5) ، لأن الأمر يقتضي الصحة لأجل موافقته والامتثال به ، والفساد المستفاد

__________________

(1) وهو في «الوافية» : ص 103.

(2) كما ذكر في «المعالم» : ص 251.

(3) كذا في «المعالم» : ص 252 ، وفي حاشية المازندراني على «المعالم» : ظاهره ان هذا إجماع حقيقي ويمكن حمله على السكوتي.

(4) قال في الحاشية : هذا هو الوجه الأول من الأجوبة الأربعة حاصله أن الاستدلال المذكور مبني على كون الصحة هو مقتضى الأمر ، وهذا يتم في مقام كان الأمر موجودا فيه ، وأما إذا لم يكن هناك أمرا أصلا واثبت مقتضى الصحة في نحو «البيعان بالخيار» فلا يتم هذا الاستدلال.

(5) عطف على قوله : من عدم جريانه ، وهذا هو الوجه الثاني من الأجوبة الأربعة.

Неизвестная страница