الثالث : قوله تعالى : (فلو لا نفر من كل فرقة)(1) الآية. فإن التنديم والتهديد على طائفة منكرة مبهمة.
واجيب : بأن المراد بيان ما يسقط الوجوب ، جمعا بين الأدلة ، مع أن اشتغال الجميع يوجب اختلال النظام والعسر والحرج ، وكما أن الشروع واجب ، فالإتمام أيضا واجب ، فالسقوط إنما هو بعد التفقه.
ثم إن الواجب الكفائي لا يسقط إلا مع حصول العلم بفعل الآخر.
وهل يعتبر الظن الشرعي مثل شهادة العدلين ونحوها فيه؟
قولان : الأقرب الاعتبار.
والظاهر أن مجرد العلم بحصول الفعل من مسلم يكون كافيا ، حملا لفعله على الصحة (2) بمقتضى الأدلة القاطعة ، فلا يعتبر العدالة.
وتمام هذا الكلام في الفروع.
__________________
(1) التوبة : 122.
(2) كقوله عليهالسلام : «ضع فعل أخيك على أحسنه». ومثل هذا كثير في كتب الاحاديث.
Неизвестная страница