Каваид аль-Ахкам фи Масалих аль-Анам
قواعد الأحكام في مصالح الأنام
Издатель
مكتبة الكليات الأزهرية
Место издания
القاهرة
النَّوْعُ السَّابِعُ: مَعْرِفَةُ بَصَرِهِ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْأَبَدِيَّةِ وَالْأَحْدِيَةِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْ الْمُوجِبِ وَالْمُوجِدِ، وَالتَّعَلُّقِ بِكُلِّ مَوْجُودٍ قَدِيمٍ أَوْ حَادِثٍ، وَالتَّوَحُّدِ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرِ الْأَبْصَارِ.
النَّوْعُ الثَّامِنُ: مَعْرِفَةُ كَلَامِهِ بِالْأَزَلِيَّةِ وَالْأَبَدِيَّةِ وَالتَّعَلُّقِ بِجَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعِلْمُ، وَالتَّوَحُّدِ بِذَلِكَ عَنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ الْكَلَامِ.
فَهَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا قَائِمَةٌ بِذَاتِ اللَّهِ، وَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ إلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ حُكْمًا كَالْحَيَاةِ، وَإِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ كَالْعِلْمِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَإِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ تَأْثِيرًا كَالْقُدْرَةِ، وَإِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ كَشْفٍ وَلَا تَأْثِيرٍ كَالْكَلَامِ، وَأَعَمُّهَا تَعَلُّقًا الْعِلْمُ وَالْكَلَامُ، وَأَخَصُّهَا السَّمْعُ، وَمُتَوَسِّطُهَا الْبَصَرُ.
النَّوْعُ التَّاسِعُ: مَعْرِفَةُ مَا يَجِبُ سَلْبُهُ عَنْ ذَاتِهِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَنَقْصٍ، وَمِنْ كُلِّ صِفَةٍ لَا كَمَالَ فِيهَا وَلَا نُقْصَانَ.
النَّوْعُ الْعَاشِرُ: مَعْرِفَةُ تَفَرُّدِهِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَالِاخْتِرَاعِ.
النَّوْعُ الْحَادِيَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ صِفَاتِهِ الْفِعْلِيَّةِ الصَّادِرَةِ مِنْ قُدْرَتِهِ الْخَارِجَةِ عَنْ ذَاتِهِ وَهِيَ مُنْقَسِمَةٌ إلَى الْجَوَاهِرِ وَالْأَعْرَاضِ، فَالْأَعْرَاضُ أَنْوَاعٌ كَالْخَفْضِ وَالرَّفْعِ، وَالْعَطَاءِ وَالْمَنْعِ، وَالْإِعْزَازِ وَالْإِغْنَاءِ وَالْإِقْنَاءِ وَالْإِمَاتَةِ وَالْإِحْيَاءِ، وَالْإِعَادَةِ وَالْإِفْنَاءِ.
النَّوْعُ الثَّانِي عَشَرَ: مَعْرِفَةُ مَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَأَنْ لَا يَفْعَلَهُ كَإِرْسَالِ الرُّسُلِ وَإِنْزَالِ الْكُتُبِ، وَالتَّكْلِيفِ وَالْجَزَاءِ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ.
النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: مَعْرِفَةُ حُسْنِ أَفْعَالِهِ كُلِّهَا خَيْرِهَا وَشَرِّهَا نَفْعِهَا وَضَرِّهَا قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا، وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ، وَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إلَّا إلَيْهِ، لَهُ حَقٌّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَمَهْمَا قَالَ فَالْحَسَنُ الْجَمِيلُ.
وَكَذَلِكَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ
1 / 200