ذلك وراجعته حتى وقف، وقد بينا ذلك في المحصول ... " (١) كما أن أسلوبه النقدي واضح في ثنايا الكتاب، فهو يقول عن الجويني: " ... وأعجب لرأس المحققين إمام الحرمين الجويني يقول .. كذا .. " (٢).
وهذا الجزء يبتدىء بشرح الآية: ٤ من سورة الأنعام، وينتهي بشرح الآية: ٧١ من سورة الأعراف وهي قوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ وبعد أن ذكر في صفة إهلاكهم أنَّ الله أرسل عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلاَّ جعلته كالرميم، أشار إلى أنه ستأتي بقية القصة في سورة هود.
قلت: ويحتمل -والله أعلم- أن يكون هذا السفر جزءًا من مجموع تفسيره "واضح السبيل" (٣).
٩ - كتاب "واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل بفوائد التنزيل" (٤):
وقد اختلف الباحثون في اسم هذا الكتاب (٥)، كما اختلفوا في مضمونه، وقد تجمع لي في هذا الموضوع كلام طويل سأفرده بالكتابة في
(١) م، ن:١٢٠.
(٢) م، ن: ٩٦، قلت: وهذه العبارة نفسها وردت معنا في "القانون" الذي نحن بصدد تحقيقه والتعليق عليه. انظر صفحة:
(٣) قلت: يا حبذا لو اهتم الباحثون بهذا التفسير، فيجمعون نسخه، ويقارنون بينها مع التتبع المحيط بأطراف الموضوع، لعلنا نتوصل إلى أحكام جديدة تلقي الضوء على المدرسة القرآنية بالمغرب والأندلس في نشأتها وتطورها.
(٤) ارتضيت في العنوان التسمية التي وردت على غلاف الجزء الموجود بخزانة جامع القرويين بفاس رقم: ٩٢٦، ونسخة الأسكرياب.
(٥) ذهب المستشرق الألماني بركلمان (تاريخ الأدب العربي): إلى تسميته بـ "قانون التأويل في التفسير" وإلى هذا الأسم ذهب د. عمار طالبي (آراء أبي بكر بن العربي الكلامية: ٦٧، ٦٨) بناء على النسخ المحفوظة من هذا التفسير بدار الكتب المصرية، أما بعض الباحثين المغاربة الذين اتصلت بهم في المغرب، فالشيخ محمد بن أبي بكر التطواني -حفظه الله- سماه "قانون التأويل" أما الدكتور الصغيري فسماه "القانون في التفسير"، وما زال الاختلاف قائمًا إلى الآن نظرًا لعدم وقوفهم على جميع النسخ المخطوطة التي وصلتنا والتحقق من موضوعات
1 / 124
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل