240

Канон врачебной науки

القانون في الطب

Редактор

وضع حواشيه محمد أمين الضناوي

الثَّالِث وَلم يستمرئوا طعامهم سقوا مَاء الْعَسَل أَو شرابًا أَبيض رَقِيقا أَو ممزوجًا. وَإِيَّاك أَن تغذيهم إِثْر هَذِه الاستفراغات دفْعَة تَتِمَّة حَاجتهم فينجذب الْغذَاء الْغَيْر المنهضم إِلَى الْعُرُوق لوجوه ثَلَاثَة: أَحدهَا أَن الْغذَاء إِذا قل بخلت الْمعدة بِهِ ونازعت قوتها الماسكة قُوَّة الكبد الجافبة أما إِذا أَكثر لم تبخل بِهِ بل رُبمَا أعانت جذب الكبد بقوتها الدافعة وَكَذَلِكَ كل وعَاء مُتَقَدم بِالْقِيَاسِ إِلَى مَا بعده وَالثَّانِي أَن الْكثير لَا يجود هضمه فِي الْمعدة وَالثَّالِث أَن الْكثير يُرْسل إِلَى الْعُرُوق غذَاء كثيرا فتعجز الْعُرُوق أَيْضا عَن هضمه. تَدْبِير الْأَبدَان الَّتِي أمزجتها غير فاضلة هَذِه الْأَبدَان إِمَّا مخطئة وَإِمَّا ممنوة فِي الخلفة. فَأَما المخطئة فَهِيَ الَّتِي أمزجتها الجبلية فاضلة وَقد اكْتسبت أمزجة رَدِيئَة فِي الْوَقْت بخطأ التَّدْبِير المتطاول حَتَّى اسْتَقَرَّتْ فِيهَا. والممنوة هِيَ الَّتِي أمزجتها فِي الأَصْل غير فاضلة أما المخطئة فيتعرف خطؤها بالكيفية والكمية لتعالج بالضد وَقد يستحلّ على ذَلِك من حَال سخنة الْبدن. وَأما الممنوة فَهِيَ الَّتِي وَقع فَسَاد حَالهَا من مزاجها الأول أَو من سنّهَا.

1 / 250