Словарь египетских обычаев, традиций и выражений
قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية
Жанры
واعف عن الإجرام عفوا واغفرا
قد جاء لابن إياس شعر قاله
لكن منه النظم يحكي جوهرا ... إلخ.
وقد توالى على مصر ولاة طغاة يعينون من قبل السلاطين العثمانيين، ونقرأ تاريخهم وأحداثهم في مصر فنرى مع الأسف سلسلة من المساوئ، وتقرأ تاريخ ابن إياس فيفزعنا ما يقول، وقد كان إسلام أكثرهم إسلاما ظاهريا، فالإسلام عندهم جلوس في أدب عند سماع القرآن، ووضع مصحف صغير في علبة ذهبية أو فضية من غير مراعاة لعدل ولا صرف، وأكثر ما ترى في تاريخهم سفك الدماء، وإسراف في المال والشهوات، وكثرة المصادرات، ويعتقدون أنهم يستطيعون أن يكفروا عن كل هذه السيئات ببناء مسجد أو سبيل، كالذي حكي أن أحدهم عمر مسجدا اغتصب أكثر مواده من حجارة ورخام وأخشاب من مساجد وبيوت أخرى، حتى أطلق عليه المصريون الفكهون «المسجد الحرام».
فقال ابن إياس: «إن المصريين طويلو الألسنة؛ نعم إنهم طويلو الألسنة كثيرو التندر قصيرو الفعال.»، وقال مرة أخرى لرجل منهم إنه ظلم ظلما كثيرا ثم حج، معتقدا أنه كفر بذلك عن سيئاته، فقال قائل:
حججت البيت ليتك لا تحج
فظلمك قد فشا في الناس ضجوا
حججت وكان خلفك حمل ذنب
رجعت وفوق ذلك الحمل خرج (انظر بدائع الزهور لابن إياس).
ثم كان الولاة الذين تولوا بعده ظلمة قساة جبارين نهابين مرتشين مما أذل المصريين، وحقر نفوسهم، ولا تسأل عما كان يفعله الكشاف والملتزمون وغيرهم من الأتراك العثمانيين، حتى إن العوام أكثروا من الأمثلة وتناقلوا الحكايات التي تدل على ظلمهم وغبائهم ورشوتهم وتدينهم دينا ظاهريا ونحو ذلك.
Неизвестная страница