Близкие фетвы Ибн Таймии

Ахмад ибн Нассер Ат-Тайяр d. Unknown
22

Близкие фетвы Ибн Таймии

تقريب فتاوى ابن تيمية

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٤١ هـ

Место издания

السعودية

Жанры

٢٣ - لَا رَيْبَ أَنَّ لَذَّةَ الْعِلْم أَعْظَمُ اللَّذَّاتِ. واللَّذَّةُ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ هِيَ لَذَّةُ الْعِلْمِ باللهِ وَالْعَمَلِ لَهُ وَهُوَ الْإِيمَانُ بِهِ. [١٤/ ١٦٢] ٢٤ - ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَن يَشَاءُ فِي قِصَّةِ مُنَاظَرَةِ إبْرَاهِيمَ، وَفِي قِصَّةِ احْتِيَالِ يُوسُفَ، وَلهَذَا قَالَ السَّلَفُ: بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّ سِيَاقَ الْآيَاتِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَقِصَّةُ إبْرَاهِيمَ فِي الْعِلْمِ بِالْحُجَّةِ وَالْمُنَاظَرَةِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْخَصْمِ عَن الدِّينِ، وَقِصَّةُ يُوسُفَ فِي الْعِلْمِ بِالسِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ لِتَحْصُلَ مَنْفَعَةُ الْمَطْلُوبِ، فَالْأَوَّل عِلْمٌ بِمَا يَدْفَعُ الْمَضَارَّ فِي الدِّينِ، وَالثَّانِي عِلْمٌ بِمَا يَجْلِبُ الْمَنَافِعَ، أَو يُقَالُ: الْأَوَّلُ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي يَدْفَعُ الْمَضَرَّةَ عَن الدِّينِ وَيجْلِبُ مَنْفَعَتَهُ، وَالثَّانِي عِلْمٌ بِمَا يَدْفَعُ الْمَضَرَّةَ عَن الدُّنْيَا ويجْلِبُ مَنْفَعَتَهَا (^١). وَلهَذَا كَانَ الْمُقَصِّرُونَ عَن عِلْمِ الْحُجَجِ وَالدَّلَالَاتِ، وَعِلْمِ السِّيَاسَةِ وَالْإِمَارَاتِ مَقْهُورِينَ مَعَ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ (^٢). [١٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤] ٢٥ - السُّلْطَان نَوْعَانِ: سُلْطَانُ الْحُجَّةِ وَالْعِلْمِ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا سُمِّيَ فِي الْقُرْآنِ سُلْطَانًا. وَالثَّانِي: سُلْطَانُ الْقُدْرَةِ. وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ لَا يَقُومُ إلَّا بِالسُّلْطَانَيْنِ. [١٩/ ١٢٥]

(^١) هذا ظاهر بأنه تعالى أثنى على العالم بأمور الدنيا والدين، فكلّ علم من علوم الدنيا أُريد به نفع العباد ودفع مضارهم فهو محمود، ويرفع الله به صاحبه في الدنيا، وكذلك في الآخرة إنْ أراد به وجه الله. (^٢) أي: الْمُقَصِّرُونَ عَن عِلْم الْحُجَجِ وَالدَّلَالَاتِ، وَعِلْم السِّيَاسَةِ وَالْإمَارَاتِ والمفرطون بهما، يكونون دائمًا مَقْهُورِينَ مغلوبين أمام من هم أعلمَ منهم بالْحُجَجِ وَالدَّلَالَاتِ، والسِّيَاسَةِ وَالْإِمَارة، فينبغي على المسلمين أفرادًا وحكومات أنْ يعتنوا بهذين العلمين الشريفين، ليتغلبوا على من سواهم، ويرتفعوا على خصومهم وأعدائهم.

1 / 28