353

Prophetic Commentary

التفسير النبوي

Издатель

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

فالخلاصة:
أن هذا الحديث ضعيف، لأن مسلم بن يسار لم يدرك عمر ﵁، وعلى الوجه الثاني بجعل الواسطة نعيم بن ربيعة بينهما، فهو مجهول كما حكم عليه الترمذي، والذهبي، وفي التقريب: مقبول.
ينظر: جامع الترمذي رقم (٣٠٧٥)، الميزان ٤: ٢٧٠، التقريب ص ٥٦٥.
وله طريق أخرى، أخرجها: الطبري ١٠: ٥٥٤، وابن منده في (الرد على الجهمية) رقم (٢٥)، من طريق عمارة بن عمير، عن أبي محمد رجل من أهل المدينة عن عمر ﵁، بنحوه، دون آخره، وهو قوله: (ففيم العمل؟ .. إلخ). والراوي عن عمر ﵁ مجهول.
وأوردها ابن عبد البر في التمهيد ١٨: ٨١.
وورد في الباب أحاديث كثيرة، منها:
١ - عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي -وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله ﵎ خلق آدم، ثم أخذ الخلق من ظهره، فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي)، فقال رجل: يا رسول الله، فعلى ماذا نعمل؟ قال: (على مواقع القدر).
وهو الشاهد السادس تحت الحديث رقم (٨٩).
٢ - عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (خلق الله الخلق، وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين وعرشه على الماء، فأخذ أهل اليمين بيمينه، وأخذ أهل الشمال بيده الأخرى، وكلتا يدي الرحمن يمين، فقال: يا أصحاب اليمين، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ قال: يا أصحاب الشمال، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾، فخلط بعضهم ببعض، فقال قائل منهم: رب لم خلطت بيننا؟ قال: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ ﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾، ثم ردهم في صلب آدم، فأهل الجنة أهلها، وأهل النار أهلها). فقال قائل: يا رسول الله، فما الأعمال؟ قال: (يعمل كل قوم لمنازلهم). فقال عمر بن الخطاب ﵁: (إذن نجتهد).

1 / 358