109

Prophetic Commentary

التفسير النبوي

Издатель

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры

وهذه الموقوفات والمقطوعات كثير منها نسخٌ ووجادات، ولذا لم يكونوا يشددون في ذلك كتشددهم في باب العقائد والأحكام. قال يحيى بن سعيد القطان: تساهلوا في التفسير عن قومٍ لا يوثِّقونهم في الحديث، -ثمَّ ذكر ليث بن أبي سليم، وجويبر بن سعيد، والضحاك، ومحمد بن السائب الكلبي- وقال: هؤلاء لا يُحمد حديثهم، ويُكتب التفسير عنهم (١). وبين ذلك البيهقي فقال: "وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم لأن ما فسروا به ألفاظه تشهد لهم به لغات العرب، وإنما عملهم في ذلك الجمع والتقريب فقط" (٢). وقال الخطيب البغدادي: "العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام، وذلك لسوء حفظهم الحديث، وشغلهم بالتفسير، فهم بمثابة عاصم بن أبي النجود، حيث احتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات؛ لغلبة علم القرآن عليه فصرف عنايته إليه" (٣). وقال البيهقي: " .. وأما النوع الثاني من الأخبار؛ فهي أحاديث اتفق أهل العلم بالحديث على ضعف مخرجها، وهذا النوع على ضربين: ضرب رواه من كان معروفًا بوضع الحديث والكذب فيما فهذا الضرب لا يكون مستعملًا في شيء من أمور الدين إلا على وجه التليين. وضرب لا يكون راويهِ متَّهمًا بالوضع، غير إنه عُرفَ بسوء الحفظِ وكثرة الغلطِ في روايته، أو يكون مجهولًا لم يثبت من عدالته وشرائط قبول خبره ما يوجب القبول.

(١) أخرجه البيهقي في (دلائل النبوة) ١: ٣٥، والخطيب في (الجامع) ٢: ٢٨٦. (٢) (دلائل النبوة) ١: ٣٧. (٣) (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) ٢: ٢٨٦.

1 / 113