Запрещенные и запрещённые сделки в Исламе
البيوع المحرمة والمنهي عنها
Издатель
دار الهدى النبوي،مصر - المنصورة سلسله الرسائل الجامعيه
Номер издания
الأولى ١٤٢٦ هـ
Год публикации
٢٠٠٥ م
Место издания
٣٧
Жанры
البيع، فإنهما لا يعدان مالًا عند أحد، وهو في قسم الباطل، والمؤلف١ ﵀ لما استعمل الفاسد في الباب للأعم عبر بعدم الجواز الشامل للباطل والفاسد"٢.
فالحنفية يمنعون بيع الميتة ولا يعتبرونها محلًا للتعامل لأنها محرمة، وهم يفرقون فقط بين حالتين بسبب أنهم يفرقون بين الباطل والفاسد بحسب منهجهم في الأصول، وقالوا إن الميتة إذا كانت محلًا للتعاقد وكان المقابل لها نقدًا كان العقد باطلًا في حين أنها إذا كانت ثمنًا فإن العقد يكون فاسدًا يملك فيه المبيع بالقبض من جانب المشتري لوجود حقيقة البيع وهو مبادلة مال بمال، فالحنفية يمنعون بيع الميتة بسبب حرمتها وعدم ماليتها، وأنهم فقط يخالفون الجمهور في وصف العقد، وقالوا بأنه يختلف هذا الوصف بحسب كون الميتة محلًا للعقد أي مبيعًا فإن العقد في هذه الحالة يكون باطلًا وإن كان ثمنًا فالعقد يكون فاسدًا وذلك كأثر لما عليه أصولهم من التفرقة بين الباطل بأصله وبين الفاسد بوصفه.
مذهب المالكية: القول بعدم جواز بيع الميتة لنجاستها، ولأن النجس لا تحصل به منفعة فضلا عن النهي عنها، لتحريمها وتحريم ثمنها فقد عدو التعامل بشأنها من أكل أموال الناس بالباطل وهو منهي عنه..
فقد جاء في مواهب الجليل: "ولا يجوز بيع ميتة ... "٣.
مذهب الشافعية: يرى حرمة بيع الميتة لحرمتها ولنجاستها لاشتراطهم طهاره المبيع لصحة عقد البيع. وقد نص على هذا في المجموع: قال ابن المنذر: "أجمع العلماء على تحريم بيع الميتة"٤. وفي مغني المحتاج: "إن الله تعالى حرم بيع الخمر والميتة
_________
١ المؤلف هو صاحب كنْز الدقائق الفقيه عبد الله بن أحمد النسفي أبي البركات كان ببغداد سنة ٧١٠؟، تفقه على شمس الأئمة الكردري والعتابي، له من المؤلفات كتاب المصفى المنافع شرح النافع والكافي شرح الوافي، توفي رحمه الله تعالى في ربيع الأول عام ٧٠١ في بلده إيدج. راجع: الجواهر المضية لمحي الدين القرشي برقم ٦٩٢، تاج التراجم لابن قطلوبغا ص ١٧٤-١٧٥، الفوائد البهية للكنوي ١٠١-١٠٢.
٢ ابن نجيم ٦/١١٢.
٣ الحطاب ٤/٢٥٨.
٤ النووي ٩/٢٧٥.
1 / 45