Личные качества учителя Корана
المقومات الشخصية لمعلم القرآن الكريم
Издатель
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
Номер издания
-
Жанры
قال النحاس: "فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون التمام كما يتعلمون القرآن، وقول ابن عمر: (لقد عشنا برهة من الدهر)، يدل على أن ذلك إجماع من الصحابة" (١) .
وقال ابن الجزري: "وصحَّ بل تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع - إمام أهل المدينة الذي هو من أعيان التابعين -، وصاحبه الإمام نافع بن أبي نعيم، وأبي عمرو بن العلاء، ويعقوب الحضرمي، وعاصم بن أبي النجود، وغيرهم من الأئمة، وكلامهم في ذلك معروف، ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب" (٢) .
أليس يقبح بالقارئ أن يقف - مثلًا - على قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ﴾ (٣)، أو على قوله: ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ﴾ (٤)، أو على قوله: ﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ، وَأَخِي هَارُونُ﴾ (٥)، فيفسد المعنى في هذا كله، ويقشعر جلد من سمعه؟
وأليس يستبشع من القارئ ألا يعلم كيف يبدأ بنحو قوله تعالى: ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ (الأحقاف: ٤) أو قوله: ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ...﴾ (ص الآية: ٦)؟
_________
(١) القطع والائتناف: ٨٧.
(٢) النشر: ١ / ٢٢٥.
(٣) النساء، الآية: ١١.
(٤) يوسف، الآية: ١٧.
(٥) القصص، الآية: ٣٣، ٣٤.
1 / 37