332

البلاغة العمرية

البلاغة العمرية

Издатель

مبرة الآل والأصحاب

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠١٤ م

Регионы
Кувейт
[٥٨٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
في أحوال النساء
«النِّسَاءُ ثَلَاثَةٌ: امْرَأَةٌ هَيِّنَةٌ، لَيِّنَةٌ، عَفِيفَةٌ، مُسْلِمَةٌ، وَدُودٌ، وَلُودٌ، تُعِينُ أَهْلَهَا عَلَى الدَّهْرِ، وَلَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَى أَهْلِهَا، وَقَلَّ مَا يَجِدُهَا، ثَانِيَةٌ: امْرَأَةٌ عَفِيفَةٌ مُسْلِمَةَ، إِنَّمَا هِيَ وِعَاءٌ لِلْوَلَدِ لَيْسَ عِنْدَهَا غَيْرُ ذَلِكَ، ثَالِثَةٌ: غُلٌّ قَمِلٌ (١) يَجْعَلُهَا اللهُ فِي عُنُقِ مَنْ يَشَاءُ وَلَا يَنْزِعُهَا غَيْرُهُ، والرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ عَفِيفٌ، مُسْلِمٌ، عَاقِلٌ، يَاتَمِرُ فِي الْأُمُورِ إِذَا أَقْبَلَتْ وَيُسْهِبُ، فَإِذَا وَقَعَتْ يَخْرُجُ مِنْهَا بِرَايِهِ، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ مُسْلِمٌ لَيْسَ لَهُ رَايٌ، فَإِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ أَتَى ذَا الرَّايِ وَالْمَشُورَةِ فَشَاوَرَهُ وَاسْتَامَرَهُ، ثُمَّ نَزَلَ عِنْدَ أَمْرِهِ، وَرَجُلٌ جَائِرٌ، حَائِرٌ، لَا يَاتَمِرُ رُشْدًا (٢)، وَلَا يُطِيعُ مُرْشِدًا» (٣).

(١) غُلٌ قملٌ: كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمِلَ في عنقه، فتجتمع عليه محنتان: الغُلُ والقمل. والمثل ضربه الفاروق عمر ﵁ للمرأة السيئة الخلق الكثيرة المهر، لا يجد بعلُها منها مخلصًا. (النهاية لابن الأثير - (غَلَلَ».
(٢) أي: لا يأتي برشد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلًا من غير مشاورة: ائتمر، كأنَّ نفسه أمرته بشيء فائتمر لها، أي أطاعها. (النهاية لابن الأثير - (أمر».
(٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٤٣٢) وابن شبة في تاريخ المدينة: ٢/ ٧٧١ والفسوي في المشيخة (١١) وابن أبي الدنيا في الإشراف (٢٦٧) والبيهقي في شعب الإيمان (٧١٣١) و(٨٣٥١) وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤٤/ ٣٦٢.

1 / 340