281

البلاغة العمرية

البلاغة العمرية

Издатель

مبرة الآل والأصحاب

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠١٤ م

Регионы
Кувейт
شَيْءٍ باقٍ شَرُّهُ، وَاهْرُبْ إِلَى اللهِ مِنْ سَخَطِهِ، فَإِنَّ اللهَ يَجْمَعُ لِمَنْ شَاءَ الْفَضِيلَةَ فِي حُكْمِهِ وَعِلْمِهِ. نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكَ الْعَوْنَ عَلَى طَاعَتِهِ وَالنَّجَاةَ مِنْ عَذَابِهِ» (١).
[٤٨٤] وَمِنْ كِتَابٍ لَهُ ﵁
إلى عتبة بن غزوان ﵁ -
«يَا عُتْبَةُ، إِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى أَرْضِ الْهِنْدِ، وَهِيَ حَوْمَةٌ مِنْ حَوْمَةِ الْعَدُوِّ، وَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ مَا حَوْلَهَا، وَأَنْ يُعِينَكَ عَلَيْهَا، وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَى الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ أَنْ يَمُدَّكَ بِعَرْفَجَةَ بْنِ هَرْثَمَةَ (٢)، وَهُوَ ذُو مُجَاهَدَةِ الْعَدُوِّ وَمُكَايَدَتِهِ، فَإِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ فَاسْتَشِرْهُ وَقَرِّبْهُ، وَادْعُ إِلَى اللهِ، فَمَنْ أَجَابَكَ فَاقْبَلْ مِنْهُ، وَمَنْ أَبَى فَالْجِزْيَةَ عَنْ صَغَارٍ وَذِلَّةٍ، وَإِلا فَالسَّيْفَ فِي غَيْرِ هَوَادَةٍ، وَاتَّقِ اللهَ فِيمَا وُلِّيتَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُنَازِعَكَ نَفْسُكَ إِلَى كِبْرٍ يُفْسِدُ عَلَيْكَ إِخْوَتَكَ، وَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعُزِّزْتَ بِهِ بَعْدَ الذِّلَّةِ، وَقُوِّيتَ بِهِ بَعْدَ الضَّعْفِ، حَتَّى صِرْتَ أَمِيرًا مُسَلَّطًا وَمَلِكًا مُطَاعًا، تَقُولُ فَيُسْمَعُ مِنْكَ، وَتَامُرُ فَيُطَاعُ أَمْرُكَ، فَيَا لَهَا نِعْمَةٌ، إِنْ لَمْ تَرْفَعْكَ فَوْقَ قَدْرِكَ وَتُبْطِرْكَ عَلَى مَنْ

(١) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى: ٤/ ٣٦٢ وابن الجوزي في المنتظم في التاريخ: ٤/ ٢٤٢.
(٢) عرفجة بن هرثمة بن عبد العزى بن زهير البارقي، أحد الأمراء في الفتوح. وذكروا أنَّ أبا بكر الصديق أمدّ به جيفر بن الجلندي لما ارتدّ أهلها. (الإصابة: ٤/ ٤٠١).

1 / 288