يسامح الْإِنْسَان فِي تَركه عمدا وَلَا سَهوا. كأركان الصَّلَاة وَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ أَنه ثَبت بطرِيق مَقْطُوع بِهِ. كالقرآن وأخبار التَّوَاتُر والاجماع.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْفَرْض فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الْإِلْزَام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فَمن فرض فِيهِنَّ الْحَج﴾، وفيهَا: ﴿فَنصف مَا فرضتم﴾، وَفِي الْأَحْزَاب: ﴿قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم﴾ .
وَالثَّانِي: الاحلال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَحْزَاب: ﴿مَا كَانَ على النَّبِي من حرج فِيمَا فرض الله لَهُ﴾ .
وَالثَّالِث: الْبَيَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النُّور: ﴿سُورَة أنزلناها وفرضناها﴾، وَفِي التَّحْرِيم: ﴿قد فرض الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ .
وَالرَّابِع: الْإِنْزَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن لرادك إِلَى معاد﴾ .
وَالْخَامِس: الْقِسْمَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: (فَرِيضَة