وَالثَّامِن: النسْيَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿أَن تضل إِحْدَاهمَا فَتذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى﴾ .
وَالتَّاسِع: الْجَهْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الشُّعَرَاء: ﴿قَالَ فعلتها إِذا وَأَنا من الضَّالّين﴾ .
وَقد ألحق ابْن قُتَيْبَة هَذِه الْآيَة بقسم النسْيَان.
والعاشر: الضلال الَّذِي هُوَ ضد الْهدى. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَأما الَّذين كفرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ الله بِهَذَا مثلا يضل بِهِ كثيرا﴾، وَفِي الضُّحَى: ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ . وَقد جعل قوم هَذِه الْآيَة من الضلال الَّذِي هُوَ ضد الْهدى مِنْهُم، ابْن قُتَيْبَة. وَحكي عَن ثَعْلَب أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة فَذكر عَن الْفراء وَالْكسَائِيّ: أَن مَعْنَاهَا: ووجدك فِي قوم ضلال فهداك. فَقَالَ السَّائِل: لَيْسَ هَذَا بمقنع عِنْدِي. فَقَالَ ثَعْلَب: عِنْدِي غير هَذَا، وَهُوَ الصَّوَاب عِنْدِي. قَالَ: مَا هُوَ. قَالَ: كنت أدرس مُنْذُ مُدَّة فَقَرَأت فِي آيَة الدّين: ﴿أَن تضل إِحْدَاهمَا فَتذكر إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى﴾ . فوقفت هَاهُنَا فَعلمت أَن معنى قَوْله: ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ أَنه كَانَ نسَاء فهداه إِلَى الذّكر.