وَفِي الحَدِيث: " إِن معَاذًا أجَاز بَين أهل الْيمن الشّرك ".
وَيُرَاد فِي الْمُزَارعَة أَن يشْتَرك فِيهَا رجلَانِ أَو ثَلَاثَة وَإِن الشّرك بِاللَّه هُوَ: أَن يَجْعَل لَهُ شريك.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الشّرك فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: أَن يعدل بِاللَّه غَيره. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿واعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا﴾، وفيهَا: ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ﴾، وَفِي بَرَاءَة: ﴿إِن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾، وَهُوَ الْأَعَمّ فِي الْقُرْآن.
وَالثَّانِي: ادخال شريك فِي طَاعَته دون عِبَادَته. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿جعلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتاهما﴾، أَي: أطاعا إِبْلِيس فِي تَسْمِيَة ولدهما. وَفِي إِبْرَاهِيم: ﴿إِنِّي كفرت بِمَا أشركتموني من قبل﴾ .
أَي: فِي الطَّاعَة.
وَالثَّالِث: الرِّيَاء فِي الْأَعْمَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْكَهْف: ﴿وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا﴾ .