(١٤٦ - بَاب الزِّينَة)
الزِّينَة مَا يحصل بِهِ التحسين للشَّيْء حَتَّى تتوق النَّفس إِلَيْهِ بالشهوة
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الزِّينَة فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الْحسن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿زين للَّذين كفرُوا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾، وَفِي آل عمرَان: ﴿زين للنَّاس حب الشَّهَوَات من النِّسَاء والبنين﴾، أَي: حسن. وَفِي الْملك: ﴿وَلَقَد زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح﴾ .
وَالثَّانِي: الْحلِيّ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: ﴿وَلَكنَّا حملنَا أوزارا من زِينَة الْقَوْم فقذفناها﴾ .
وَالثَّالِث: الزهرة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿رَبنَا إِنَّك آتيت فِرْعَوْن وملأه زِينَة وأموالا﴾، وَفِي الْكَهْف. ﴿المَال والبنون زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ .
وَالرَّابِع: الحشم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿فَخرج على قومه فِي زينته﴾ .
وَالْخَامِس: الملابس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾، وَذَلِكَ أَن الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يطوفون بِالْبَيْتِ عُرَاة، فَقيل خُذُوا ملابسكم عِنْد كل صَلَاة.