221

Нур

النور لعثمان الأصم

Жанры

ولا يقال: إنه تعالى ذخر ولا سند، لأن الذخر ما ذخره الإنسان. والسند: ما يسند الإنسان ظهره إليه. والله يتعالى عن ذلك.

فإن قيل هذا في صفاته. فإنما هو مجاز. ومعناه، ليس بحقيقة. وهذا لا يجب له، من جهة الحقيقة، إلا أن يكون قد استعمل الناس ذلك مجازا، فنستعمله معهم.

مسألة:

ولا يجوز أن يقال: إن الله خير من كذا وكذا. وهذه صفة ذات.

فإن قيل: إن الله تعالى خير أفعال منك، فجائز.

قال الحسن في قوله تعالى: { والله خير وأبقى } أي خير منك يا فرعون ثوابا، وأبقى، وأبقى عقابا.

ولا يقال: كذا وكذا، دين الله، بمعنى التفاضل والخيار؛ لأن الخيار لا يقع إلا بين الأجناس. ألا ترى أنه يقال: فلان أحسن من فلان، يراد أنه أصلح منه، لأنهم جنس واحد. وهذا لا يجوز على الله؛ لأنه ليس بذي جنس، ولا هو من جنس غيره. فلا يقع الخيار بينه وبين غيره.

وقوله تعالى: { واتخذوا من دون الله آلهة } قال بعض: اتخذوا عبادة الأصنام ليعتبروا بذلك. وهي دون عبادة الله.

ولا يقال: كان الله ولا شيء. ولكن يقال: لم يزل الله، ولا شيء.

ولا يقال: لم فعل ربنا كذا وكذا؛ لأنه تعالى { لا يسأل عما يفعل وهم يسألون } .

ولا يجوز فيه: كان، ولا ما، ولا أين، ولا حيث؛ لأن كل ما يجوز فيه الأين، فهو بمكان. والمكان أقوى منه، لأن المكان يحمله. والحامل أقوى من المحمول. وبالله التوفيق.

**************

الباب السابع والثمانون والمائتان

في التعجب

قال أبو محمد: لا يجوز أن يقال: ما أبصر الله بعباده، أو ما أعلم الله بعباده، أو ما أقدر الله، أو ما أحكم الله بعباده، أو نحو هذا، من الصفات الذاتية.

ولا يجوز أن يقال: ما أكرم الله بعباده، وما ألطفه، وما أعلمه، وما أشبه هذا، لأنه تعجب. والتعجب عن الله منفي.

وقيل: إن التعجب جائز في الأفعال. ولا يجوز في صفات الذات.

يجوز أن يقال: ما أحسن صنع الله وتدبيره.

Страница 221