Нур Асна
النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
في الصفي من الغنيمة للإمام
وعن ابن عباس أنه قال: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقى الله في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنى في قوم قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق، ولاحكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم، ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو، وروي أنه لما افتتح خيبر أتي بصفية ابنة حيي بن أخطب وألقى عليها رداءه فعرف المسلمون أنه صلى الله عليه وآله وسلم اصطفاها لنفسه.
وروى ابن عباس أنه قدم وفد عبد قيس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: إن بيننا وبينك هذا الحي من مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في هذا الشهر الحرام، فمرنا بما نأخذ به ونحدث به من بعدنا، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع، بشهادة أن لا إله إلا الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتعطوا سهم الله من الغنائم والصفي)).
وروى أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إذا أطعم الله نبيه شيئا كان ذلك لمن يقوم مقامه)).
وعن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام فأصاب جارية فتصفاها لنفسه، فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرناه بما صنع علي، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله وقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع هكذا، فأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قام الثاني فقال مثل ما قاله فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول الله والغضب في وجهه يعرف، فقال: ((ما تريدون من علي إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي)).
Страница 811