596

قال الأمير الحسين: هذه الثلاثة الأخبار لم يصح له سماعها، وإنما هذا الكتاب مشهور عند الشافعية.

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الحياء من الإيمان)).

قال الأمير الحسين: رويناه عن حي الفقيه شعلة وهو أحمد بن محمد الأكوع بالنون برواية الفقهاء الحناء، وبرواية الزيدية بياء معجمة الحياء.

وروى أبو طلحة بن عثمان بن حنيفة -لعله عثمان بن حنيف- أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الصور، فقال: ((إلا رقما في ثوب أو ثوبا فيه رقم))، فلما مرض أبو طلحة وهو هذا الرواي ألقى تحته نمطا فيه صورة، النمط بفتح النون فراش منقوش بالعهن، وهو الصوف المنقوش فأمر فنحي عنه فذكر قوله إلا ما كان رقما، فقال: بلى ولكنه أطيب لنفسي فأميطوه عني، فكأنه علم أن التنزه أولى.

وعن أبي طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة))، وزاد عبيد الله بن أبي طلحة: ((إلا أن يكون رقما في الثياب)).

وروي أن عائشة جعلت سترا فيه تصاوير إلى القبلة فأمرها صلى الله عليه وآله وسلم تنزعه.

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أتاني جبريل، فقال: يا محمد أتيتك البارحة فلم أستطع أن أدخل البيت؛ لأنه كان في البيت تمثال رجل، فمر بالتمثال ليقطع رأسه حتى يكون كهيئة الشجرة)).

وروى أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل الكعبة فرأى فيها صورا فأمرني فأتيته بدلو من ماء فجعل يضرب به الصور، ثم يقول: ((قاتل الله قوما يصورون مالا يخلقون)).

وروي أن جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيل ورجال، فإما أن تقطع رؤوسها، أو تجعلها بساطا، فإنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه تماثيل.

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن لبس جلود السباع.

Страница 600