576

كتاب الأطعمة والأشربة

باب ذكر ما يستباح أكله

عن الهادي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، قال الله تعالى لنوح عليه السلام: وجعلت كل دابة مأكلا لك ولذريتك ما خلا الدم فلا تأكلوه.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أحلت لكم ميتتان ودمان فالميتتان السمك والجراد، والدمان الكبد والطحال)).

وروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن سمن ماتت فيه فأرة، فقال: ((إن كان جامدا تلقى ويلقى ما حولها، وإن كان مائعا فأريقوه، فإن خرجت وهي حية كان الجميع طاهرا))، لأن الفأرة محكوم بطهارتها، إذا كانت حية، وقد روي في خبر ((استصبحوا به))، وروي ((فانتفعوا به))، وروى أنه أتي إلى النبي بجفنة فوجد فيها خنفساء وذبابا فأمر به فطرح، وقال: ((سموا وكلوا)).

وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه كان ينهى السماكين عن بيع الجري، والمارماهي، قيل إن المارماهي شبه الحية.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما جعل الله شفاءكم فيما حرم عليكم)).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بالحرام))، ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الجلالة وشرب لبنها، فأما إذا لم يتغير لبنها فلا لقوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام}[المائدة:1] وقوله تعالى: {والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون}[النحل:5].

وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: من بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده، والمراد غسل اليدين، وتظاهرت الأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يغسل يده إذا فرغ من الطعام.

Страница 580