522

في الذي لدغ ورقي بفاتحة الكتاب

وعن أبي سعيد الخدري أن سرية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرجت فمرت بحي من العرب فنزلت بهم فلدغ سيدهم، فقالوا: هل فيكم من يرقي؟ فرقاه بعضهم بفاتحة الكتاب، فعوفي، فأعطوه ثلاثين شاة، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبروه الخبر، فقال: ((اضربوا لي معكم بسهم)).

وروى أبو هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعرضت نفسها عليه، فقال: ((اجلسي بارك الله فيك، أما نحن فلاحاجة لنا فيك، ولكن تملكينا أمرك، قالت: نعم، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وجه القوم فدعا رجلا منهم، فقال له: إني أريد أن أزوجك إن رضيت، فقال: ما رضيت لي يا رسول الله فقد رضيت، ثم قال: للرجل: هل عندك من شيء؟ فقال: لا والله، فقال: ما تحفظ من القرآن، فقال: سورة البقرة، والتي تليها، قال: فقم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك)).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما سأله عم خارجة بن الصلت عن رجل أتي به إليه، فرقاه ثلاثة أيام غدوة وعشية يقرأ عليه فاتحة الكتاب ويجمع بزاقه، ثم يتفل فأعطوه جعلا، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((كل فلعمري من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق)).

وروى أبو سعيد أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتوا حيا من أحياء العرب فلم يقروهم فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا: هل فيكم من راق؟ فقالوا: لم تقرونا فلا نفعل أو تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطيع شاء، فجعل رجل منهم يقرأ بأم القرآن ويجمع ريقه فيتفل فبرأ الرجل فأتوهم بالشآء، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسألوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضحك، فقال: ((ما أدراك أنها رقية خذوها واضربوا لي فيها بسهم)).

Страница 526