Нукат ва Уюн

аль-Маварди d. 450 AH
78

Нукат ва Уюн

النكت والعيون

Исследователь

السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم

Издатель

دار الكتب العلمية

Место издания

بيروت / لبنان

والثاني: أنه المانع من الفساد، ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام، لأنها تمنع الفرس من الجري الشديد، وقال جرير: (أبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُمْ ... إِنِّي أخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أغْضَبَا) أي امنعوهم. والثالث: أنه المُصِيبُ للحقِّ، ومنه سمي القاضي حاكمًا، لأنه يصيب الحق في قضائه، وهذا قول أبي العباس المبرد. قوله تعالى: ﴿وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: ﴿مَا تُبْدُونَ﴾ هو قولهم: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، وفي ﴿مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ قولان: أحدهما: ما أسرَّه إبليس من الكبر والعصيان، وهذا قول ابن عباس، وابن مسعود. والثاني: أن الذي كتموه: ما أضمروه في أنفسهم أن الله تعالى لا يخلق خلقًا إلاَّ كانوا أكرمَ عليه منه، وهو قول الحسن البصري.
﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾ وقوله ﷿: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْليسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾. واختلف أهل التأويل في أمره الملائكة بالسجود لآدم، على قولين: أحدهما: أنه أمرهم بالسجود له تَكْرِمَةً وَتَعْظِيمًا لشأنِهِ.

1 / 101