401

Нужат Раид

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

Издатель

مطبعة المعارف

Место издания

مصر

•
Империя и Эрас
Османы
وَإِنَّهُ لَيَقُول الْحَقّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ، وَلا يَخْشَى فِي الْحَقِّ لَوْمَة لائِم.
وَتَقُولُ: قَدْ صَحَّ عِنْدِي خَبَر كَذَا، وَثَبَتَ لَدَيَّ صِدْقُهُ، وَانْجَلَتْ صِحَّته، وَقَدْ اِطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ نَفْسِي، وَنَقَعَتْ بِهِ نَفْسِي، وَاسْتَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِثِقَتِي، وَأَخْلَدْت إِلَيْهِ بِثِقَتِي، وَأَعَرْته جَانِب الثِّقَةِ، وَهُوَ أَمْرٌ لا يَتَخَالَجُنِي فِيهِ رَيْب، وَلا يَعْتَرِضُنِي فِيهِ شَكّ.
وَهَذَا أَمْر قَدْ بَرَزَ عَنْ ظِلّ الشُّبَهَات، وَتَنَزَّهَ عَنْ مَظَانِّ الزُّور، وَنُفِضَ عَنْهُ غُبَار الرَّيْب، وَإِنَّهُ لَهُو الْحَقّ لا رَيْبَ فِيهِ، وَلا مِرْيَةَ فِيهِ، وَلا يُتَمَارَى فِي صِدْقِهِ، وَلا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهِ، وَلا يَحْتَاجُ صِدْقُه إِلَى شَاهِد.
وَهَذَا أَمْر قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الرُّوَاة، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُخْبِرُونَ، وَتَنَاصَرَتْ عَلَيْهِ الأَخْبَار، وَتَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ الأَنْبَاء، وَتَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَات، وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الآثَار، وَشَهِدَ بِصِدْقِهِ التَّوَاتُر.
وَيُقَالُ: صَدَقَنِي فُلانٌ سِنَّ بَكْرِهِ، وَصَدَقَنِي وَسْمَ قِدْحِهِ.

2 / 83