Нуждат Раид
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Издатель
مطبعة المعارف
Место издания
مصر
وَاسْتَسْلَمَتْ إِلَيْهِ بِأَعِنَّتِهَا، وَأَلْقَتْ إِلَيْهِ مَقَالِيدهَا.
وَقَدْ طَلَبَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ مَطْلَبًا سَهْلا، وَرَامَ شَيْئًا أَمَمًا، وَهَذَا أَمْر يَسِير، وَمَيْسُور، سَهْل الْمُلْتَمَس، سَلِس الْمَطْلَب، سَلِس الْمَقَادَة، دَانِي الْمَنَال، مَبْذُول الْمَنَال، قَرِيب النُّجْعَة، قَرِيب الْمَنْزِع، مُذَلَّل الأَغْصَان، دَانِي الْقُطُوف.
وَهَذَا أَمْر لا كُلْفَةَ فِيهِ عَلَيْك، وَلا مَشَقَّةَ، وَلا عُسْرَ، وَلا صُعُوبَةَ، وَلا عَنَاءَ، وَلا مَؤُونَةَ، وَهُوَ عَلَى حَبْل ذِرَاعك، وَعَلَى طَرَفِ الثُّمَامِ.
وَيُقَالُ شَارَفَ الأَمْر إِذَا دَنَا مِنْهُ وَقَارَبَ أَنْ يَظْفَرَ بِهِ، وَقَدْ كَثَبَهُ الأَمْرُ، وَأَكَثَبَهُ، وَطَفَّ لَهُ، وَأَطَفَّ، وَاسْتَطَفَّ، وَسَنَحَ، وَأَعْرَضَ، وَأَشْرَفَ، إِذَا دَنَا مِنْهُ وَأَمْكَنَهُ.
وَفِي الأَمْثَالِ " كَثَبَكَ الصَّيْدُ فَارْمِهِ "، و" أَعْرَضَ لَك الصَّيْدُ فَارْمِهِ ".
وَيُقَالُ أَتَاهُ هَذَا الأَمْرُ غَنِيمَة بَارِدَة، وَمَغْنَمًا بَارِدًا، وَأَتَاهُ عَلَى اِغْتِمَاض، وَهَذَا أَمْر أَتَاك هَنِيئًا، وَنَالَ فُلان الْمُلْك وَادِعًا، وَأَدْرَكَ فُلان هَذَا الأَمْر عَفْوًا صَفْوًا، وَأَتَيْتُهُ بِهِ رَهْوًا سَهْوًا، كُلّ ذَلِكَ لِمَا
2 / 195