Нуждат Раид
نجعة الرائد وشرعة الوارد
Издатель
مطبعة المعارف
Место издания
مصر
فَصْلٌ فِي النَّفْعِ وَالضَّرَرِ
يُقَالُ: اِنْتَفَعْتُ بِالأَمْرِ، وَارْتَفَقْتُ بِهِ، وَاسْتَفَدْتُ بِهِ خَيْرًا، وَفَادَتْ لِي مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَائِدَة، وَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ مَنَافِع، وَتَوَفَّرَتْ لِي فِيهِ مَنَافِعُ.
وَفُلانٌ يَجُرُّ الْمَنَافِع إِلَى نَفْسِهِ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَدِرّ مِنْ هَذَا الأَمْرِ مَنَافِعَ، وَيَجْتَلِب مَنَافِع، وَقَدْ أَجْدَى عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَأَرْفَقَهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِ، وَعَادَ عَلَيْهِ بِنَفْعٍ جَزِيلٍ، وَرَجْع كَثِير، وَدَرَّتْ لَهُ مِنْهُ مَنَافِع، وَنَجَمَتْ لَهُ مِنْهُ فَوَائِدُ.
وَإِنَّهُ لأَمْر جَلِيل النَّفْع، جَمّ الْمَنْفَعَة، حَاضِر النَّفِيعة، غَزِير الْفَائِدَةِ، مَوْفُور الْعَائِدَةِ، وَفِيهِ مَرَافِقُ جَمَّة.
وَتَقُولُ: هَذَا الأَمْر أَرْفَق بِك، وَأَرْفَق عَلَيْك، وَأَعْوَد عَلَيْك، وَأَرَدّ عَلَيْك، وَهَذَا أَرْجَع فِي يَدِي مِنْ هَذَا أَيْ أَنْفَع، وَهُوَ أَجْزَلُ فَائِدَة، وَأَرْجَى مَنْفَعَة، وَأَتَمّ عَائِدَة.
وَيُقَالُ: سَافَرَ فُلان سَفْرَة مُرْجِعة أَيْ لَهَا ثَوَاب وَعَاقِبَة حَسَنَة.
وَبَاعَ فُلان دَارَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رَجْعَة صَالِحَة إِذَا صَرَفَ ثَمَنَهَا فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالْعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ. وَجَاءَ فُلانٌ بِرَجْعَةٍ حَسَنَةٍ أَيْ بِشَيْءٍ صَالِح مَكَان شَيْء
2 / 121